
لن تنالوا من وطني أيها الأوغاد
في تاريخ الأمم والشعوب، ثمة ثوابت لا تقبل القسمة، ولا تخضع للمساومات، وفي مقدمة هذه الثوابت يبرز “الوطن” ككيان وجودي، وخط أحمر تتحطم على صخرته كل المؤامرات. واليوم، حين تشرئب أعناق الوكلاء والأذناب الإقليميين، وعلى رأسهم جماعة الحوثي، التي ارتضت لنفسها أن تكون مجرد مخلب قط وأداة طيعة في يد المشروع التوسعي الإيراني، نجد لزاماً علينا كحملة رأي وصناع كلمة أن نرفع الصوت عالياً وبكل يقين: لن تنالوا من وطني
إن القراءة الفاحصة للمشهد اليمني والإقليمي منذ سنوات، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن جماعة الحوثي ليست حركة سياسية، ولا تحمل مشروعاً وطنياً لخدمة الشعب اليمني الشقيق، بل هي محض ذراع عسكري أيديولوجي مُسخّر لخدمة “أجندة الملالي” في طهران. لقد باعت هذه الجماعة عروبتها وجوارها الجغرافي، وارتمت في أحضان نظام لا يرى في عواصم المنطقة سوى ساحات لتصفية الحسابات ونشر الفوضى والخراب
لقد حاول هؤلاء الوكلاء، عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وحملات التضليل الإعلامي الممنهجة، النيل من أمن وطني، واستهداف مقدراته الاقتصادية، وزعزعة استقراره الداخلي. ولكن، غاب عن أذهانهم المقيدة بأوامر “طهران” أن الأوطان العظيمة لا تُهزّ بالمقذوفات، ولا تُضعفها المخططات الغادرة. لقد أثبت وطني، بقيادته الحكيمة، وشعبه المتلاحم، وقواته الباسلة، أنه جبل أشم لا تزيد العواصف قممَه إلا ثباتاً ورسوخاً.
إن استخدام إيران للحوثيين كأداة لتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتحويل اليمن إلى منصة لاستهداف الجوار، هو انتحار سياسي وأخلاقي لهذه الجماعة. فالشعوب لا تنسى من دمر مقدراتها، والتاريخ لا يرحم من خان عمقه العربي ليتحول إلى “ذنب” يُحركه الولي الفقية كيفما يشاء وحيثما تقتضي مصلحة النظام الإيراني.
يا هؤلاء.. إن وطننا ليس مجرد حدود جغرافية على خارطة، بل هو عقيدة، وتاريخ ممتد، وحاضر ومستقبل يصنعه رجال عاهدوا الله على حمايته. كل صاروخ أطلقتموه ارتد حسرة في نحوركم، وكل مؤامرة حكتموها في الغرف المظلمة كشفها وعي شعبنا ويقظة أجهزتنا. إن استهدافكم لوطني لم يزدنا إلا تلاحماً خلف قيادتنا، ولم يزد قواتنا المسلحة إلا إصراراً على قطع دابر شروركم
ختاماً، إن الرسالة الإعلامية والوطنية التي يجب أن يعيها الحوثيون ومن يقف خلفهم، هي أن ميزان القوى الأخلاقي والاستراتيجي ليس في صالح الأذناب أبداً. سيبقى وطني شامخاً، منارة للاستقرار والتنمية والبناء، وستبقى مؤامراتكم مجرد زبد يذهب جفاءً.
من منصة الكلمة المسؤولة والوعي اليقظ، نعيدها لكم لتسمعوها جيداً: أمن وطني دونه الأرواح، وسيادته خط أحمر، وعروبته عصية على الفرس وأذنابهم.. فلن تنالوا من وطني







