مقالات

سالم الأحمدي .. أربعة عقود من الصحافة وسيرةٌ باقية في ذاكرة الزملاء ….. بقلم الإعلامي حمد دقدقي

في رحيل الصحفيين، لا يغيب أصحاب الأقلام وحدهم، بل ترحل معهم فصول من ذاكرة المكان، وحكايات المهنة، ووجوهٌ ألفتها الصحافة واحتفظت لها الأيام بمكانة لا تمحوها السنوات. هكذا ودّعت الأسرة الإعلامية الزميل سالم وصل الأحمدي، مدير مكتب صحيفة «الرياض» بالمدينة المنورة سابقًا، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى عصر الجمعة، بعد معاناة طويلة مع المرض، تاركًا وراءه سيرة مهنية امتدت لأكثر من أربعة عقود، وذكرى طيبة في نفوس زملائه وكل من عرفه.
وأُديت الصلاة على الفقيد بعد صلاة العشاء في المسجد النبوي الشريف، ثم وُوري جثمانه الثرى في مقبرة بقيع الغرقد، وسط حضور عدد من الإعلاميين الذين استعادوا ملامح من مسيرته الصحفية، وما عُرف عنه من أخلاق رفيعة، وحسن تعامل، ووفاء لزمالة المهنة.
ويُعد الأحمدي أحد الأسماء التي أسهمت في ترسيخ الحضور الصحفي في المدينة المنورة، إذ بدأ مسيرته محررًا صحفيًا، قبل أن يتولى إدارة مكتب صحيفة «الرياض»، مواصلًا العمل الإعلامي عبر سنوات طويلة شهدت تحولات متتابعة في أدوات الصحافة ووسائلها، وظل خلالها قريبًا من تفاصيل المدينة وأحداثها وشؤون مجتمعها.
وبرحيله، تفقد الصحافة في المدينة المنورة أحد أبنائها الذين ارتبطت أسماؤهم بذاكرتها المهنية، فيما تبقى سيرته الإنسانية والمهنية شاهدًا على أن أثر الصحفي لا يُقاس بعدد ما كتب فحسب، بل بما يتركه من احترام ومحبة، وبما يحفظه له زملاؤه من مواقف وذكريات.

رحم الله سالم الأحمدي، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه وزملاءه الصبر والسلوان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى