
الفهد قصة عشق لاتنتهي مع أبناء تبوك ….. بقلم الإعلامي احمد بن عواد العطوي
سابدأ بمقالي هذا من حيث أنتهى صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز حديثه القلبي الذي توجه به الى الحضور في المسرح الروماني وإلى من كان يتابع حفل الأهالي بسلامة سموه الكريم بعد الرحلة العلاجية مؤخراً لسموه والتي مًن الله به عليها بالشفاء.
فقال سموه: كنت أسمع كلمة القيتها في حفل سابق وهي كلمة ” أحبكم ” وأصبحت هذه الكلمة متدوالة , ولكن بعد مارأيته وشاهدته أُناء رحلتي العلاجية وبعد وصولي الى تبوك فأنا اليوم لست أحبكم فقط … بل أعشقكم عشق.
هذه الكلمات لها مدولات عميقة حينما تصدر من شخصية أعتبارية وشخصية قيادية وشخصية تمتلك كاريزما وهي مزيج فريد من الجاذبية والحضور الطاغي الذي يلهم الآخرين ويؤثر فيهم وهي متمثلة بسمو الكريم.
فهذه العبارة ” أعشقكم عشق” ليست مجرد عاطفة فحسب , بل تجسد ” الإلتزام والمسئولية بين أمير وأبناء منطقته وتفانيه في سعيه الدوؤب لتحقيق رفاهية المواطنين وحمايتهم والإرتقاء بمقدرات ومكتسبات الوطن , إنه حب أبوي وقيادي يعكس التلاحم العميق والمتأصل بين القائد ورعيته وتتجلى إيضاً في إبعاد ومعان أساسية أخرى عدة
منها الإيثار وتغليب المصلحة العامة و العدل والمساواة والقرب والرحمة والتنمية وصناعة المستقبل
ويُعد عد صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود (أمير منطقة تبوك) نموذجاً حياً ومثالاً بارزاً يُحتذى به في تجسيد معاني العشق والوفاء بين المسؤول المخلص وشعبه. فعلى مدى عقود من العطاء منذ تعيينه أميراً للمنطقة عام 1987م، ارتبط اسمه بمفهوم “أمير الإنسانية والمسؤولية” لدى أهالي تبوك
الأبوة الصادقة والمشاركة الوجدانية
دموع الخريجين: تداول أهالي المنطقة مراراً مواقف تفيض بالإنسانية لسموه، ومنها تأثره الشديد ودموعه العفوية خلال حفل تخرج طلاب جامعة تبوك وجامعة فهد بن سلطان، مما عكس مشاعر الأبوة الحقيقية وفرحته الغامرة بنجاح أبنائه وبناته من جيل المستقبل
المجلس الأسبوعي المفتوح:
يحرص سموه بشكل دائم على إقامة لقائه الأسبوعي في القصر الحكومي بتبوك يستقبل فيه المواطنين، كبار السن، ومشايخ القبائل للاستماع إلى مطالبهم وحل مشكلاتهم بشكل مباشر ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم.
التنمية واستدامة العيش الكريم
جمعية الأمير فهد بن سلطان الخيرية: عمل مؤسسي مستدام يمتد لأكثر من ربع قرن، يتابع فيه سموه شخصياً توفير الوحدات السكنية المجانية للمستحقين، وحفر الآبار الارتوازية، ومحطات التحلية لدعم القرى والمحافظات وتأمين حياة كريمة للأسر
جامعة الأمير فهد بن سلطان: تأسيس صرح تعليمي رائد يحمل اسمه في المنطقة لتمكين الشباب أرقى مستويات التعليم العالي لهم دون تكبدهم عناء الاغتراب
جائزة سموه للتفوق العلمي والتميز: انطلقت هذه الجائزة منذ أكثر من ثلاثة عقود بدعم معنوي ومادي شخصي لتصبح منصة سنوية يكرم فيها سموه المتفوقين والمبدعين والمبتكرين في مجالات مختلفة وكل عام يتم تطوير الجائزة عبر لجان متخصصة لتؤتي ثمارها المنشودة
والحديث يطول في هذا الجانب ولو أردنا الحديث فهذا الشي يحتاج منا كُتب ومؤلفات كثيرة ولايتسع المجال هُنا لذكرها فالقائمة تطول.
وّتوجت هذه المسيرة المليئة بالحب الصادق بمشاعر الفرحة العفوية والدعوات المخلصة التي غمرت شوارع مدينة تبوك ومحافظاتها ومنصات التواصل الاجتماعي من الأهالي ترحيباً بعودة سموه معافى إلى أرض الوطن بعد رحلته العلاجية، مما يبرهن أن الحب الحقيقي الذي يزرعه القائد بالعمل والإخلاص، يحصده وفاءً دائماً في قلوب شعبه ومواطنيه ومحبيه.
وقد تشرفت بمرافقة سموه في عدداً من الجوالات على محافظات المنطقة فكان يتلمس المشاريع التنموية للجهات الحكومية ويقف عندها ويناقش المسئولين ويحثهم على بذل المزيد من الجهد لكي ينعم المواطن بكامل الخدمات ويلتقي بالمسئولين وأهالي المحافظات ويتبادل معهم الأحاديث عن محافظاتهم ويستمع إليهم ويوجه ببذل جميع الإمكانيات وتسخيرها وهو بنفسه يقف على المعوقات إن وجدت ويقوم بتذليلها والعمل على حلها.
ومع ذلك لم يُغفل سموه الجوانب الإنسانية في هذه الزيارات والحديث في هذه الجوانب يطول ويطول ويطول ولايتسع هذا المقال لذكرها.
وختاماً: تبقى أيها الفهد في قلوبنا مهما حيينا، ونفرح برؤيتك، ولانمتلك غير الدعاء لك في ظهر الغيب إن غادرت المنطقة.
فأنت لست أميراً فحسب … بل أنت أب وأخ وصديق للجميع والكل يدعو لك بخالص التوفيق والسداد والشفاء
ولعل ياسيدي ماشاهدته على أرض الواقع في الحفل وفي وسائل التواصل الاجتماعي والتي اثارت قريحتك الإنسانية وذرفت دموعك الصادقة بدون استئذان والتي اثارت الصغار قبل الكبار
خالص الدعاء لك سيدي بموفور الصحة والعافية والمعافاة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإعلامي : أحمد عواد العطوي – مراسل قناة روتانا خليجية بتبوك



