
خدمة الحجاج .… عقيدة وطن لا وظيفة رجال …. بقلم الاعلامي مسعد السلّام
“مولاي خادم الحرمين”…
ليست عبارة تُقال بل شرفٌ يحمله وطن،
ورجالٌ جعلوا خدمة ضيوف الرحمن عقيدةً قبل أن تكون مهمة.
ومن الطبيعي أن يكون أبناء هذا الوطن…
خُدّامًا للرحمن قبل كل شيء،
ففي مواسم الحج لا يعمل رجال الأمن كجهةٍ تنظّم الحشود فقط،
بل كقلوبٍ تسهر قبل أن تنام مكة.
يقفون تحت حرارة الشمس الطويلة،
يُفسحون الطريق لكبير السن،
ويُطمئنون التائه،
ويحملون مسؤولية ملايين الأرواح بأعينٍ لا تغفو.
تراهم في كل زاوية:
ينظّمون الحركة، يُرشدون الحجاج، يقدّمون الماء، يساعدون المرضى،
ويصنعون من الزحام طمأنينةً لا يشعر بها إلا من عاش المشهد.
هنا تظهر المملكة بصورةٍ لا تشبه إلا نفسها:
هيبةُ تنظيم،
وعظمةُ قيادة،
وشرفُ خدمةٍ لا يُضاهى.
خدمتهم ليست وظيفةً عابرة…
بل شرفٌ عظيم اختصّهم الله به،
أن يكونوا حُرّاس أمنٍ لضيوف الرحمن،
وسندًا لحجاجٍ جاءوا من كل فجٍ عميق يحملون الدعاء والرجاء.
وفي كل موسم…
يثبت رجال الأمن السعودي أن الإنسانية حين تقترن بالإيمان،
تصنع صورة وطنٍ يُشرّف العالم كله




