
من رواق الأدب إلى مسرح الطرب… حين تنطق القصيدة بصوتها في الطائف
في الطائف، مدينة الورد التي تجمع بين الجمال والحسّ الثقافي، أُقيمت أمسية نوعية بعنوان “من رواق الأدب إلى مسرح الطرب” داخل مركز نهاوند، حيث تلاقى الأدب مع الفن في مشهدٍ يليق بذائقة الطائف وأهلها.
قاد الحوار الإعلامي والشاعر خالد قماش، الذي تنقّل بالحضور بين محطات الشعر والغناء، مستعرضًا فلسفة القصيدة المغنّاة وسر بقائها في الوجدان الشعبي.
وجاء الحضور الفني للفنان عبدالرحمن الفارسي كأداءٍ صوتي مميز، حيث قدّم نماذج مختارة من القصائد التي عانقت الألحان، مجسّدًا بالكلمة والصوت كيف تتحول القصيدة من نص مكتوب إلى إحساس يُعاش. لم يكن مشاركًا في النقاش، بل كان صوته هو اللغة الأخرى التي أكملت الحوار.
فلسفة القصيدة المغنّاة… حين تُخلّدها الألحان
تركّزت محاور اللقاء حول سر خلود بعض القصائد حين تُغنّى، وكيف تستطيع الأغنية أن تحمل النص إلى ذاكرة الناس، لتصبح جزءًا من وجدانهم. وتمت قراءة وتحليل نماذج شعرية خالدة، كُتبت بحسٍ عالٍ وغُنّيت بإحساس صادق، فبقيت حاضرة رغم مرور الزمن.
وشهدت الأمسية مداخلة ثرية من الدكتور والشاعر خلف القرشي، الذي أضاء على البُعد النقدي والجمالي في الأغنية، مؤكدًا أن قوة القصيدة المغنّاة تكمن في قدرتها على الجمع بين عمق المعنى وسهولة الوصول.
كما شارك عدد من الإعلاميين والصحافيين بمداخلاتهم التي أثرت النقاش، وأضافت زوايا مختلفة حول دور الكلمة المغنّاة في التأثير الثقافي والمجتمعي.
حضور فني يكتمل به المشهد
وكانت للفنانة سحر مشاركة جميلة أضفت على الأمسية بُعدًا فنيًا إضافيًا، لتكتمل الصورة بين الكلمة والصوت والإحساس.
ختام يليق بالأثر
اختُتمت الأمسية بوقعٍ جميل، حيث خرج الحضور بإحساس أن القصيدة حين تُغنّى بصدق، لا تُسمع فقط… بل تُحفظ في القلب.
“من رواق الأدب إلى مسرح الطرب” لم يكن مجرد لقاء، بل تجربة أكدت أن الطائف لا تزهر بالورد فحسب، بل بالكلمة التي تُغنّى فتعيش طويلًا






