
تاج المحاسن … رؤية تشكيلية تستحضر رمزية الخيل في معرض الفنان عوض القثامي
نظّمت ممثلية الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت) بمكة المكرمة، برعاية فندق أم ميلينيوم مكة، حفل افتتاح المعرض التشكيلي “تاج المحاسن” للفنان التشكيلي عوض بن موسم القثامي، وذلك مساء الأربعاء 20 / 10 / 1447هـ الموافق 8 / 4 / 2026م.
وجاء الافتتاح على شرف الأستاذ حامد بن مصطفى العطاس، رئيس مجلس إدارة جمعية المدربين السعوديين الأهلية، بحضور نخبة من الفنانين والمهتمين بالحراك التشكيلي في مكة المكرمة.
ويستمر المعرض لمدة ستة أيام، مقدمًا تجربة فنية تستلهم رمزية الخيل بوصفها عنصرًا ثقافيًا متجذرًا في الذاكرة العربية، حيث يضم المعرض 45 لوحة فنية.
وفي تصريح للفنان عوض القثامي، أوضح أن فكرة المعرض تنطلق من رؤية تعتبر الخيل «رمزًا بصريًا يختصر الروح حضورًا وصدقًا، ويسكن الذاكرة كرفيق في الحلّ والسفر، وعلى ظهره رُسمت حدود الأوطان»، مشيرًا إلى استحضار صفات إنسانية أصيلة مثل الكرامة والنبل والحرية، إلى جانب التوازن بين القوة والجمال.
وأضاف أن الخيل في تجربته «لا يُقدَّم كموضوع تقليدي، بل كبحث في جوهره الجمالي»، حيث يعمل على تحويله إلى لغة تشكيلية تتداخل مع عناصر من التراث البصري، مثل الزخارف الشعبية، والحرف العربي، والزخرفة الإسلامية، في علاقة بصرية منسجمة تحاكي إيقاع حركة الخيل.
وبيّن أن هذه العناصر تتوحد ضمن نسيج بصري متكامل، يصبح فيه الخيل محورًا تدور حوله بقية المفردات التشكيلية؛ فتارةً يبدو واضحًا، وتارةً يذوب داخل الخطوط والزخارف، في تكوين يعكس وحدة العمل الفني وتماسكه.
واختتم القثامي تصريحه بالإشارة إلى أن أعمال المعرض «لا تسعى إلى رسم الخيل بوصفه شكلًا ظاهرًا، بل إلى استحضار الأثر الذي يتركه حضوره»، في تجربة فنية تستدعي الذاكرة وتعيد صياغتها بلغة بصرية معاصرة





