السياحة والترفيه

تغيير مسمى “مهرجان الورد الطائفي” يثير تساؤلات حول الهوية وتجاهل الإرث التاريخي

تصوير — مشعل محمد الغامدي

أثار تغيير مسمى “مهرجان الورد الطائفي” ودمجه ضمن مسميات أحدث في إطار  فعاليات جديدة، موجة من التساؤلات في الأوساط السياحية والثقافية، حول مصير هوية أحد أقدم المهرجانات في المملكة، ومدى انعكاس هذا التحول على إرثه التاريخي المتراكم.
ويُعد “مهرجان الورد الطائفي” من أوائل المبادرات السياحية المنظمة في المملكة، حيث انطلقت أولى نسخه عام 1426هـ، ليسهم في تأسيس صناعة الفعاليات، ويضع محافظة الطائف مبكرًا على خارطة السياحة الوطنية.
ولم يأتِ هذا الحضور من فراغ، إذ كانت الطائف سبّاقة بإطلاق أول لجنة للتنشيط السياحي عام 1407هـ، في خطوة رائدة مهدت لتطوير مفهوم السياحة المحلية، قبل أن يتعزز هذا الدور بإعادة إحياء سوق عكاظ، ما رسّخ مكانة المحافظة كوجهة ثقافية وسياحية بارزة.

ويرى مختصون أن تغيير مسمى المهرجان أو إدراجه ضمن مظلة أوسع قد يؤدي إلى تراجع حضوره ككيان مستقل، ويفقده قيمته التراكمية كعلامة سياحية لها تاريخها وسجلها الزمني، مؤكدين أن التجارب العالمية تحرص على الحفاظ على أسماء مهرجاناتها، مع تطوير المحتوى والفعاليات دون المساس بالهوية.
في المقابل، يشير آخرون إلى أن إعادة هيكلة الفعاليات ودمجها ضمن مواسم كبرى يأتي انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى تعزيز الجذب السياحي وتوحيد الجهود، إلا أنهم يشددون على أن هذا التوجه لا ينبغي أن يكون على حساب الإرث التاريخي.

“مهرجان الورد الطائفي” يتجاوز كونه فعالية موسمية، ليجسد هوية ثقافية واقتصادية مرتبطة بمنتج تشتهر به الطائف عالميًا، ما يستدعي الحفاظ على اسمه، وتسلسل نسخه، كجزء من الذاكرة الوطنية والسجل السياحي للمملكة.

*ويبقى التساؤل مفتوحًا* :
هل التطوير يعني إعادة التعريف وربما التنازل عن الهوية؟ أم أن النجاح الحقيقي يكمن في تحقيق معادلة متوازنة، تحفظ للمهرجان اسمه وتاريخه، وتمنحه في الوقت ذاته أدوات التحديث والتوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى