مقالات

رسائل السماء … بين الخوف واليقين .. بقلم الكاتبه والاعلاميه نوره كمال

الخيبات المتتالية
كانت الخيبات تتوالى… كل محاولة تنتهي بخيبة، وكل باب يُطرق يُغلق أمامها.
لكن داخلها كان الثبات والإيمان بالله أكبر وأقوى من أي إحباط.
﴿لا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي﴾
فطمأنها الله بالقلب قبل أن ينهار الجسد.

تدخل الله وأرسل لها بشرى صغيرة
في لحظة العجز، تأتي بشائر غير متوقعة: كزهرة صغيرة، أو غيمة فرح سقت ضمأها رحمةً بها، ورسالة خفية تعيد أملها…
﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا﴾
حتى أصغر البشرى تحمل الفرج الذي يغير مجرى النهايات.

صعوبات جديدة
لكن الطريق لم يكن سهلاً، وكانت الصعوبات تتكرر… كل تعثر يختبر قلبها من جديد، وكأن الحياة تمتحن صبرها.
﴿وَاصْبِر لِحُكْمِ رَبِّك فَإِنَّك بِأَعْيُنِنَا﴾
الله يذكرك: أنك تحت عينه، ورعايته تحيط بك مهما كثرت المحن.

بين تعثر وأمل جديد
بعد كل خيبةٍ وهزيمة، يظهر شعاع أمل جديد…
تتذكر أن الله لا ينسى صبرها ودعاءها.
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكِ نَسِيًّا﴾
الفرج ممكن حتى بعد أقسى اللحظات، والأمل يولد من صميم اليقين.

وعندما غُلقت الأبواب كان باب الله أكبر
حين تحيطها المخاوف والتهديدات، يأتي الوعد الإلهي بأن من صدّق به، وصدّق نواياه، لن يترك وحيدًا.
﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾
الله وحده المنقذ من كل ظلمات الدنيا، من كل محنة، من كل خوف.
ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء فلن يضروك إلا بشي قد كتبه الله لك.

وقد جبرها الله
ويأتي الفرج بأمرٍ من الله وعدله ورحمته.
﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا • إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
الطمأنينة الحقيقية: وجود الثقة بالله والإيمان به مع الإخلاص لوجهه الكريم بالنية وبالعمل الصادق.

بعد تفويض الأمر لله
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾
اليقين بالله يمد النفس بالقوة… ويحوّل كل سقوط إلى درس وفرصة جديدة.
اليقين بالله يمنح النفس قوة لا تهزمها الصعاب، ويحوّل كل عثرة إلى خطوة نحو النور، وكل تجربة إلى رسالة أمل تُضيء القلب وتشرح الصدر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى