مقالات

​”وحدة الصف” ..أمان الوطن في مواجهة الفتن بقلم الكاتب والاعلامي عبدالله بنجابي

​تُعد الأزمات والنوازل الاختبار الحقيقي لوعي الشعوب وصلابة بنيانها. وفي ظلال الآية الكريمة: ﴿‏‏‏‏‏‏یَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِیكُمۡ سَمَّـٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّالِمِینَ﴾، نجد تحذيراً ربانياً بليغاً من مكائد المتربصين الذين لا يبتغون إلا زعزعة الاستقرار وبث الفرقة، مستغلين في ذلك القلوب الضعيفة أو العقول المندفعة التي قد تنساق خلف الشائعات والأكاذيب.
​التلاحم.. صمام الأمان
​إن قوة أي مجتمع تكمن في قدرته على الانصهار في بوتقة واحدة وقت الشدائد. فالاصطفاف الوطني ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة أخلاقية ووطنية تتطلب الترفع عن الصغائر، ووأد الخلافات الجانبية، والوقوف صفاً واحداً في وجه كل من يحاول تمزيق نسيج المجتمع أو التشكيك في نواياه. إن إثارة الفتنة هي الثغرة التي يتسلل منها الأعداء، وهي الباب الذي يُشرع لتصفية الحسابات الشخصية على حساب أمن الوطن ومقدراته.
​القيادة والوطن: يدٌ واحدة
​وفي ظل ما تنعم به بلادنا من أمن وأمان، نؤكد أن الالتفاف حول القيادة الرشيدة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، هو الركيزة الأساسية التي تتحطم عليها أحلام الطامعين. إن الرؤية الحكيمة والثبات في المواقف يتطلبان منا كمواطنين أن نكون على قدر المسؤولية، واعين لما يُحاك في الخفاء، ومدركين أن أمننا هو خط أحمر لا يقبل المساومة.
​مخاطر الانسياق خلف الفتن
​إن الفتنة إذا اشتعلت لم تُبْقِ ولم تذر؛ فهي تمحق البركة، وتقطع الأرحام، وتُبدل الأمن خوفاً، والثقة شكاً. بالفتنة تتردى الأخلاق وتتحكم الأهواء، وتُسلم مقاليد الأمور لمن لا يرقب في مؤمن إلّاً ولا ذمة. لذا، فإن الحذر من “السماع” للمرجفين والمشككين هو واجب شرعي ووطني في المقام الأول.
​الخاتمة
​إن الحفاظ على وحدة الوطن وتلاحم شعبه هو الضمانة الوحيدة لمستقبل مشرق. فلنكن جميعاً حراساً لهذا الكيان، مترفعين عن النزوات، متمسكين بقيمنا وآدابنا، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ بلادنا ويديم عليها نعمة الاستقرار تحت ظل قيادتنا الحكيمة.
​”اللهم إحفظنا وبلادنا بحفظك ورعايتك، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى