مقالات

تبوك.. ما بين عشقٍ وحضارة بقلم الكاتبة: رحمه أحمد الشهري

في نزهةٍ عائليةٍ غمرتها البهجة بين ربوع إحدى حدائق “تبوك الورد”، وقفتُ أتأمل سحر الطبيعة الأخاذ وعبير الجو الذي يداعب الأنفاس. في تلك اللحظة، لم يستطع قلبي الصمود أمام هذا الجمال، فاسترسل لساني واصفاً إياها بـ “ياقوتة الشمال”.
رأيتُ الدهشة في أعين أبنائي وهم يتساءلون عن سر هذا اللقب، فقلتُ لهم والاعتزاز يملأ نبرات صوتي: “يا أبنائي، إن حبي لتبوك ليس وليد اللحظة، بل هو عشقٌ تجذر في أعماقي منذ نعومة أظفاري؛ عشقتُ رمالها الذهبية، وهِمتُ بصحرائها الواسعة، وها أنا اليوم أراها قد توجت هذا العشق بـ حضارةٍ تباهي بها كبرى المدن في التطور والنماء، فأدهشت القريب والبعيد بسحر تحولها”.


إن هذا التمازج الفريد بين العاطفة والمنجز، وهذا التحول المذهل الذي تشهده منطقتنا هو ثمرة الرؤية الطموحة التي يقودها مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وعرّاب رؤيتنا المُلهم سمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-؛ حيث غدت تبوك اليوم بفضل مشاريع “نيوم” و”البحر الأحمر” وجهة العالم وقبلة المستقبل، مجسدةً أسمى معاني الحضارة السعودية الحديثة وفق رؤية المملكة 2030.

هذا الازدهار الذي نلمسه في كل شبرٍ من أرضنا، لم يكن لولا الرعاية الكريمة والمتابعة الحثيثة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، وبمؤازرةٍ فاعلة من سمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبدالله؛ فبصماتهم التنموية هي التي صقلت بريق هذه الياقوتة، وجعلتها تشعُّ شواهد حضارية تواكب تطلعات وطننا الشامخ.
إن تبوك اليوم ليست مجرد مدينة، بل هي حكاية تجمع بين العشق والحضارة، مدينةٌ سطع نورها مع خيوط شمس الصباح لتخبر العالم أجمع بأنها رمزٌ خالد للجمال والرقي، ضاربةٌ بجذورها في أعماق التاريخ، ومعانقةٌ برأسها آفاق المستقبل المشرق.

ستبقى تبوك دائماً في أعيننا.. ذاك العشق الذي يسكن الوجدان، وتلك الحضارة التي تزداد بريقاً كلما أشرقت شمس، لتقول لنا: “أنا الفخر.. أنا الحاضر.. أنا ياقوتة الشمال”.
(صرخة قلم)
زاوية دورية تعنى بالشأن الوطني والمجتمعي بتبوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى