
ما تبقّى من رمضان .… الفرصة التي لا ينبغي أن تضيع . بقلم الكاتبة والإعلامية امل المعلوي
تمضي أيام رمضان سريعًا، وكأنها لحظات خاطفة، حتى نجد أنفسنا في محطاته الأخيرة. وما تبقّى من هذا الشهر المبارك هو كنزٌ حقيقي لمن أراد أن يغتنمه، فالعبرة ليست ببداية الطريق فحسب، بل بكيفية ختامه.
لقد كان السلف الصالح يجتهدون في آخر رمضان أكثر مما اجتهدوا في أوله، إدراكًا منهم لقيمة هذه الأيام المباركة، ولأن الأعمال بالخواتيم. فهي فرصة عظيمة لمراجعة النفس، وتجديد النية، وتعويض ما فات من تقصير في العبادة أو الطاعة.
ما تبقّى من رمضان قد يكون أيامًا قليلة، لكنه مليء بالفرص؛ فركعة خاشعة، أو دمعة صادقة، أو دعوة في جوف الليل، قد تغيّر حياة الإنسان وتفتح له أبواب الرحمة والمغفرة. وفي هذه الأيام تتضاعف الأعمال، ويزداد الأمل في القبول والعتق من النار.
إن من أجمل ما يمكن أن يفعله المسلم في ما تبقّى من رمضان هو الإكثار من الذكر، وتلاوة القرآن، والصدقة، وصلة الرحم، والحرص على قيام الليل والدعاء. فربما تكون هذه اللحظات آخر رمضان ندركه، وربما تكون فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
فلنغتنم ما تبقّى من رمضان بقلوبٍ صادقة، وعزيمةٍ جديدة، ولنختم هذا الشهر بما يليق بفضله ومكانته.



