
في مقهى بنشاي.. نادي الغوطة يودّع مدرب الدراجات الهوائية رفعت أبو جليلة بعد أربعة عقود من العطاء
في أمسيةٍ سادتها مشاعر الوفاء والتقدير، أقام نادي الغوطة الرياضي بمحافظة موقق حفلًا تكريميًا وتوديعيًا لمدرب الدراجات الهوائية الكابتن رفعت أحمد أبو جليلة، تقديرًا لمسيرةٍ رياضية حافلة امتدت لأكثر من أربعين عامًا، كرّسها لخدمة الرياضة وصناعة الأبطال وبناء أجيالٍ من اللاعبين.
وشهد الحفل حضور رئيس مجلس إدارة النادي الأستاذ صقر الغالب، والرئيس التنفيذي الأستاذة جوري العتيبي، ومدير مكتب فرع وزارة الرياضة بمنطقة حائل الأستاذ أحمد محمد روزي، إلى جانب عددٍ من الرياضيين والإعلاميين ومحبي رياضة الدراجات الهوائية.
وفي لفتة وفائية تعبّر عن تقدير الجهود المخلصة، كرّمت صحيفة أخباركم ممثلةً بالقسم الرياضي الكابتن رفعت أحمد أبو جليلة بدرعٍ تقديري سلّمه الأستاذ مسعد حمد السلام، عرفانًا بأكثر من أربعة عقود من العطاء الرياضي. كما كرّمت الصحيفة إدارة نادي الغوطة ممثلةً بالأستاذ صقر الغالب، تقديرًا لدورها في تعزيز مسيرة النادي ودعم الرياضة والرياضيين بالمنطقة
وكانت أكثر لحظات الأمسية تأثيرًا عند استعراض الرسائل الصوتية التي بعث بها لاعبو النادي عند علمهم بخبر مغادرة مدربهم، حيث حملت كلماتهم مشاعر صادقة من الوفاء والعرفان والتقدير لرجلٍ لم يكن بالنسبة لهم مدربًا فحسب، بل أبًا حنونًا ومرشدًا ومربيًا وقائدًا آمن بقدراتهم، وساهم في بناء شخصياتهم قبل صناعة إنجازاتهم الرياضية.
واستذكر اللاعبون في رسائلهم مواقف إنسانية ورياضية عديدة جمعتهم بمدربهم، مؤكدين أن أثره سيبقى حاضرًا في ذاكرتهم، وأن ما قدمه لهم من دعمٍ وتوجيهٍ وعطاءٍ صادق ترك بصمةً لا تُنسى في مسيرتهم الرياضية والإنسانية.
وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، أسهم الكابتن رفعت أبو جليلة في تحقيق العديد من الإنجازات في رياضة الدراجات الهوائية، وشارك في إعداد وصقل مواهب رياضية تركت بصمتها في مختلف المنافسات، ليصبح أحد الأسماء التي ارتبطت بالعطاء والإخلاص والإنجاز.
واختُتم الحفل وسط مشاعر امتنانٍ صادقة، في صورةٍ جسدت معنى الوفاء لمن أفنى سنوات عمره في خدمة الرياضة وأبنائها، وأكدت أن الأثر الحقيقي لا يُقاس بعدد السنوات، بل بما يتركه الإنسان من ذكرٍ طيب ومحبةٍ راسخة في قلوب من عرفوه .
ولأن الإنجازات تُسجل في السجلات، أما المواقف فتبقى في القلوب، فقد كانت هذه الأمسية شاهدًا على مكانة الكابتن رفعت أبو جليلة في نفوس لاعبيه ومحبيه. أربعون عامًا من العطاء لم تُختصر في كلمات التكريم ولا في الدروع التقديرية، بل تجلت في مشاعر الوفاء الصادقة التي أحاطت به، لتؤكد أن أعظم ما يتركه الإنسان بعد مسيرته ليس عدد البطولات التي حققها، بل الأثر الجميل الذي يزرعه في حياة الآخرين.








