
حامد الحربي .. مسيرة إبداعية بين الأدب والدراما
بدأ الكاتب والمؤلف والسيناريست حامد عبدالله الحربي رحلته مع الكتابة منذ الصغر حيث اكتشف شغفه مبكرًا خلال دراسته في المرحلة الابتدائية حين كان يجد متعته في مادة الإنشاء يطلق العنان لخياله ويسترسل في الكتابة واستمرت هذه الموهبة في النمو حتى التحق بالجامعة لدراسة اللغة العربية وآدابها إلا أن انشغاله بالدراسة آنذاك حال دون ممارسة هوايته بشكل واسع.
وبعد تخرجه وعمله معلمًا عاد الحربي إلى عالم الكتابة من خلال المسرح المدرسي حيث بدأ بتأليف المسرحيات للطلاب وحققت أعماله نجاحًا لافتًا، إذ حصدت مسرحياته المركز الأول في عدد من المسابقات من أبرزها مسرحية الأبناء يدفعون الثمن ومسرحية الفلاح. ومع تزايد شغفه بالإبداع، انتقل إلى مدينة الرياض وواصل مسيرته الأدبية، حيث ألّف كتابيه “سلبي وإيجابي” و“تايه في شوارع الرياض” الذي يُباع في مكتبة جرير
الدخول إلى عالم الدراما
في عام 2016 كانت نقطة التحول في مسيرة الحربي عندما طلب منه المخرج المصري بلال الملاح كتابة قصة تُحوَّل إلى فيلم سينمائي فكتب فيلم “التابوت” الذي عُرض على قناة روتانا وبعدها كتب فيلم “بروجكت” باللغة الإنجليزية والذي تناول رؤية المملكة 2030.
كما تعاون لاحقًا مع المخرج السوري هاني حامد في فيلم رعب بعنوان “صرخة الظلام” يحاكي فكرة “مشي الأموات” وقد عُرض في إحدى دور السينما بمدينة جدة وتم تكريم فريق العمل.
وتوالت بعدها أعماله الدرامية والسينمائية، من أبرزها:
فيلم الخبز ، فيلم النفسية ، فيلم النظارة ،فيلم عيون الظلام ، فيلم صوت الباب (إخراج معن الدريهم) . مسلسل المطافيق الذي عُرض على عدد من القنوات العربية .
وإلى جانب السينما والتلفزيون واصل الحربي حضوره في المسرح من خلال عدد من المسرحيات، منها:
مسرحية قروب العائلة
مسرحية المديرة مضاوي
مسرحية أبو ناصر
مسرحية التعليم
مسرحية شباب وسناب
مسرحية مجمع الحياة
مسرحية البطل المهاب (حصلت على المركز الأول في مسابقة مسرح كيف)
مسرحية انتماء وولاء (المركز الثاني في مسابقة اليوم الوطني)
ومن أبرز إنجازاته الأدبية:
- تأليف رواية “بنات ورقان” باللهجة السعودية البيضاء، والتي تُباع حاليًا عبر شركة تكوين.
- حصوله على الدكتوراه الفخرية من أكاديمية السلام في ألمانيا، والتي تسلمها في حفل مصغر بجمعية المنتجين في وزارة الإعلام.
- المشاركة في ورش كتابة المحتوى مع شركة الصدف.
ويرى الحربي أن من أبرز التحديات التي تواجه الكُتّاب الجدد صعوبة الوصول إلى المنتجين وشركات الإنتاج إضافة إلى تركيز بعض الجهات على أسماء محددة دون البحث عن مواهب جديدة قادرة على تقديم أفكار مختلفة في الدراما كما يشير إلى أن بعض الكتّاب قد يُطلب منهم العمل دون مقابل مادي في البداية على أمل قبول العمل من شركات الإنتاج لاحقًا.
ويؤكد أن الكاتب غالبًا ما يكون الداعم الأول لنفسه إذ يسعى للتعريف بأعماله وتسويقها بنفسه حتى يجد الفرصة المناسبة.
ويقول الحربي إن الكتابة بالنسبة له ليست مجرد طريق للشهرة، بل هي روح يعيش معها ويأنس بها، ويؤكد أن طموحه الحقيقي أن يقرأ الناس كلماته ويجدوا فيها فائدة وأثرًا، قائلاً:
“يكفيني أن يقول أحدهم قرأت جملة من كتاب حامد الحربي واستفدت منها.”
وفي ختام حديثه وجّه الحربي شكره لصحيفة صحيفة اخباركم الاعلاميه على إتاحة الفرصة لهذا اللقاء متمنيًا التوفيق للقائمين عليها. كما دعا هيئة الأدب والنشر إلى إجراء حصر للكتّاب غير المسجلين لديها والتعرّف على أعمالهم، وإتاحة الفرص لهم للمشاركة في الفعاليات الثقافية مؤكدًا أن المملكة تزخر بمواهب أدبية تستحق الظهور والدعم.






