
راية المجد التي لا تُنكّس
الكاتب هاني احمد الجهني
ليس كل علمٍ يُرفع يُجسّد أمة، ولا كل رايةٍ تخفق تُلهم الأجيال، لكن العلم السعودي مختلف؛ فهو ليس مجرد رمز وطني، بل هو هويةٌ تحمل في طيّاتها عقيدةً راسخة، وتاريخًا مليئًا بالمجد والتضحيات، ومستقبلًا تُضيئه سواعد أبناء الوطن.
في يوم العلم السعودي، نقف أمام رايةٍ خُطّت في وسطها أعظم الكلمات: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”. كلماتٌ ليست مجرد نقشٍ على نسيج، بل عقيدةٌ ترسّخت في القلوب، ووحدةٌ صنعها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود– طيّب الله ثراه – بجهدٍ وكفاحٍ وإصرارٍ جعل هذه الراية لا تُنكّس، احترامًا لما تحمله من قدسية ومعانٍ سامية.
هذه الراية ليست مجرد شاهدٍ على التاريخ، بل رمزٌ خالدٌ لبطولاتٍ صنعت هذا الوطن، ولإنجازاتٍ رفعت اسمه عاليًا في المحافل الدولية. رفرفت في ساحات التوحيد، وارتفعت في ميادين التنمية، وحملت معها رسالةً واضحة: أن هذه البلاد تسير بثقةٍ نحو العُلا، يقودها أبناءٌ يؤمنون أن العزة تُصنع بالعزيمة، والمجد يُبنى بالإخلاص والعمل.
إن كل رفّةٍ لهذا العلم هي رسالةٌ بأن المملكة ماضيةٌ نحو القمة، وأن أبناءها هم جنود العز والكرامة، يحملون هذه الراية في قلوبهم قبل أيديهم.
في يوم العلم، لا نحتفي بماضينا فحسب، بل نُجدّد العهد بأن هذه الراية ستبقى خفّاقةً ما دمنا نؤمن أن المجد يُبنى بالعزيمة، والكرامة تُصان بالإخلاص، والوطن يُرفع بسواعد أبنائه.
“إنها ليست مجرد راية… إنها هوية وطنٍ، وروح أمة، وعهدٌ لا يُنقض.”



