
19 برنامجًا و13 اتفاقية… جمعية الصم بالشرقية تعزز دمج وتمكين ذوي الإعاقة السمعية
أطلقت جمعية الصم وضعاف السمع وذويهم بالمنطقة الشرقية حزمة من الورش التدريبية المتخصصة، ضمن برامجها الهادفة إلى تمكين ذوي الإعاقة السمعية ودمجهم في المجتمع، من خلال تطوير قدراتهم الإدارية والنفسية، وبناء مهاراتهم الحياتية، بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة.
وأوضح المتحدث الإعلامي ومدير إدارة الإعلام والاتصال بالجمعية، سعيد الباحص، أن وحدة الوعي المجتمعي تقود جهودًا مكثفة لتنفيذ ورش عمل نوعية تسهم في ردم الفجوة المهارية لدى المستفيدين، ورفع مستوى الجاهزية المهنية والنفسية لديهم، بما ينعكس إيجابًا على أدائهم الوظيفي والاجتماعي.
وبيّن أن البرامج التدريبية ارتكزت على مسارين متكاملين؛ يُعنى الأول بتنمية المهارات الإدارية والقدرات المهنية، فيما يركز الثاني على الجوانب النفسية والاجتماعية، ولا سيما أساليب التعامل مع الضغوط الحياتية، بهدف تحقيق الاستقرار النفسي الداعم للاندماج المجتمعي الفاعل.
وكشف الباحص عن توجه استراتيجي لدى الجمعية للتوسع في برامج التدريب على أساسيات لغة الإشارة، مستهدفًا كوادر القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في إيجاد بيئات عمل صديقة للصم، وكسر حواجز التواصل، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
وأشار إلى أن الجمعية أنتجت مؤخرًا سلسلة من الفيديوهات التوعوية بلغة الإشارة، صُممت خصيصًا لمساعدة الصم وضعاف السمع على التعامل بسلاسة في الأماكن العامة، وتعزيز استقلاليتهم اليومية وتفاعلهم مع المجتمع.
وأضاف نفذف الجمعية 19 برنامجًا تدريبيًا متنوعًا حتى الآن، أسهمت في تطوير مهارات ذوي الإعاقة السمعية، ودعم ابتكاراتهم، وإتاحة منصات تبرز قدراتهم بعيدًا عن الصور النمطية. كما نجحت الجمعية في إبرام أكثر من 13 اتفاقية تعاون استراتيجية مع جهات حكومية وخاصة، بهدف ضمان استدامة الخدمات وتكامل الجهود في قضايا الصم.
وتضمنت خدمات الجمعية برامج نوعية للتدخل المبكر، ورياض أطفال مخصصة للصم، تُعد خطوة أساسية لبناء قدرات الأطفال منذ المراحل الأولى، إلى جانب برامج تطويرية مستمرة لمنسوبي الجمعية.
وتسعى الجمعية، من خلال رؤيتها الاستراتيجية، إلى أن تكون نموذجًا رائدًا في خدمة ذوي الإعاقة السمعية، وصولًا إلى تحقيق الاندماج المجتمعي الكامل للصم وضعاف السمع كأفراد فاعلين ومؤثرين.
وامتدت جهود الجمعية لتشمل الجانب العلمي، عبر تشجيع البحوث والدراسات المتعلقة بالإعاقة السمعية، والمشاركة في المؤتمرات المحلية والدولية، لمواكبة أحدث الممارسات العالمية في التأهيل والرعاية.
كما تحرص الجمعية على تفعيل «أسبوع الأصم العربي» سنويًا؛ لتسليط الضوء على حقوق الصم، والدعوة إلى تمكين القنوات الفضائية من توفير الترجمة النصية لبرامجها، ضمانًا لحقهم في الوصول إلى المعلومة والترفيه.
وفي الجانب الديني، حققت الجمعية نقلة نوعية من خلال توفير خدمة ترجمة خطب صلاة الجمعة في عدد من الجوامع، ما مكّن الصم من فهم المحتوى الديني والأحكام الشرعية وتطبيقها بسهولة ويسر.






