مقالات

ضوء أخير فوق رماد السودان … تحرك دولي يعيد الأمل بعد مأساة الفاشر.بقلم الاعلاميه طيف محسن الدعجاني

بين الدخان المتصاعد فوق شوارع الفاشر المنهكة، وصوت آلاف النازحين الذين يبحثون عن مأوى آمن، ظهر أول خيط أمل منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء تحرك فعلي و”فوري” لإنهاء النزاع، وذلك بعد طلب مباشر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي أكد ضرورة إنهاء المأساة الإنسانية المتصاعدة.

ترامب أوضح في تصريحاته أن الحديث الذي جمعه بولي العهد كان “محوريًا”، وأنه بدأ العمل على الملف السوداني بعد نصف ساعة فقط من انتهاء النقاش بينهما، في إشارة إلى جدية التحرك ورغبة الطرفين في تخفيف معاناة المدنيين. وقد وصف الرئيس الأمريكي الوضع في السودان بأنه “غير مقبول إنسانيًا”، مؤكدًا أن العالم لا يستطيع الوقوف متفرجًا على ما يحدث في دارفور.

وتشير المصادر الدبلوماسية إلى أن السعودية لعبت خلال الأيام الماضية دورًا نشطًا في دفع المجتمع الدولي نحو تحرك أكثر صرامة، خصوصًا بعد تزايد التقارير الأممية حول الانتهاكات الخطيرة في الفاشر وارتفاع أعداد النازحين.

الحكومة السودانية رحّبت بالمبادرة، ووصفتها بأنها “نافذة أمل تطل على مستقبل أكثر استقرارًا”، مؤكدة استعدادها للتعاون مع أي مسار دولي يسعى لوقف نزيف الحرب. بالنسبة للسودانيين، حمل هذا الإعلان مشاعر متناقضة بين الخوف والأمل. فبين دموع من فقدوا أحبّتهم وقلق من ينتظرون مصيرهم في مراكز النزوح.

ورغم أن الطريق للسلام ما يزال طويلًا، إلا أن هذا التحرك الدولي يُعتبر أول خطوة جادة منذ أشهر نحو حل سياسي قد ينقذ ما تبقى من السودان.

السؤال اليوم:
بعد أشهر من معاناة السودانيين … هل يكون اليوم بداية لنهاية الحرب؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى