الاخبار المحلية

رسالة من منبر قباء – المسلم أخو المسلم

في هذا اليوم المبارك، صدحت مآذن مسجد قباء بالمدينة المنوّرة بنداء يجدد الإيمان في القلوب، حيث تناول الشيخ الدكتور عبد الحكيم الجابري في خطبته موضوع الحقد والحسد والغل، بوصفها من الخصال التي تُعكّر صفو النفس، وتطفئ نور الطمأنينة في قلب المؤمن. وأوضح أن هذه الصفات لا تُثمر إلا فرقةً وضعفًا، وأن الإسلام جاء ليغرس في النفوس المحبة والتسامح، لا الكراهية ولا البغضاء.

استشهد الشيخ الدكتور بقول النبي ﷺ: «لا تباغضوا ولا تناجشوا، وكونوا عباد الله إخوانًا»، مؤكداً أن الأخوّة الإيمانية لا تقوم إلا على صفاء النية وحسن الظن، وأن المسلم الحق هو من يسعى لتطهير قلبه من الأحقاد، ويجاهد نفسه على العفو واللين والرحمة.

ثم ذكّر بقول الله تعالى: ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، فسلامة القلب هي الغاية التي تُرفع من أجلها الأكفّ، وهي العلامة التي ينجو بها العبد يوم القيامة. كما أشار إلى قوله تعالى: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾، ليؤكد أن الإيثار وحب الخير للغير من أسمى معاني الإنسانية والإيمان.

واستشهد بحديث النبي ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه»، موضحًا أن حسن الظن، وحفظ الحقوق، ونقاء السريرة، هي مفاتيح لاستقرار المجتمع ووحدته.

واختتم الشيخ الدكتور عبد الحكيم الجابري خطبته بدعاءٍ صادقٍ بأن يطهّر الله القلوب من الغلّ والحسد، وأن يؤلّف بين المسلمين على المحبة والإخاء، داعيًا لولاة الأمر بالتوفيق والسداد، وللأمة الإسلامية جمعاء بالأمن والإيمان والهداية والصلاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى