مقالات

محظورات الإعلام.. حماية للقيم وصون للهوية

للكاتب الإعلامي هاني بن احمد الجهني

الإعلام هو نافذة الوطن إلى الناس، وصورته التي يراها العالم. وكل كلمة أو صورة أو مقطع يُنشر قد يكون سببًا في رفع صورة الوطن، أو في خدش قيمه وهويته. ومن هنا جاءت قائمة المحظورات التي أعلنتها الهيئة العامة لتنظيم الإعلام لتذكّر الجميع بأن الحرية لا تكتمل إلا بالوعي، وأن الكلمة أمانة قبل أن تكون تعبيرًا.

القائمة أوضحت أن الإساءة للآخرين أو الاستهزاء بهم، وكشف خصوصيات الأسر، أو استغلال الأطفال والعمالة، أمور لا يمكن قبولها. كما شددت على أن نشر الشائعات أو الأخبار المضللة يضر بالمجتمع كله ويزرع الفوضى بدل أن ينشر الحقيقة.

ولأن الذوق العام جزء من هوية المجتمع، فقد أكدت الضوابط على ضرورة أن يكون المظهر لائقًا، رافضة اللباس المبتذل أو الكاشف أو كل ما يخدش الاحترام. فالظهور أمام الناس ليس شكلاً فقط، بل رسالة تختصر الكثير.

هذه التوجيهات ليست قيودًا، بل سياج يحمي وحدتنا ويحفظ قيمنا، وينسجم مع رؤية المملكة 2030 التي جعلت الإعلام شريكًا في البناء وسفيرًا للحضارة.

وفي الختام، يظل الإعلام أمانة في أعناق أصحابه. بين الحرية والانضباط هناك خط رفيع اسمه المسؤولية، وإذا أردنا لصوتنا أن يُحترم عالميًا، فعلينا أن نحمله بالصدق ونُزيّنه بالقيم، ليبقى الإعلام السعودي انعكاسًا لوطن شامخ، نقي، وعزيز بكرامته وهويته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى