
حين تُختزل العلاقات الإنسانية في خانة “جهة اتصال” بقلم الإعلامي خالد عبدالمحسن الطليحي
وسلامًا على من انتهت مصلحتهم فأصبحوا مجرد جهة اتصال
جملة تختصر ببلاغة ظاهرة اجتماعية متنامية في عصرنا الحالي حيث باتت بعض العلاقات مبنية على المصالح المؤقتة لا على الصدق والوفاء.
في زمن السرعة والارتباطات السطحية أصبح من السهل أن تتحول الصداقة أو الزمالة إلى مجرد وسيلة لتحقيق منفعة وما إن تنتهي تلك الحاجة حتى يذوب الاهتمام ويختفي السؤال والنتيجة: شخص كان يومًا مقرّبًا يصبح مجرد رقم في الهاتف لا يتعدى كونه “جهة اتصال”
يرى مختصون أن هذه الظاهرة ليست مجرد سلوك فردي بل انعكاس لاضطراب في منظومة القيم الاجتماعية حيث يُقدَّم النفع المادي أو المصلحة الآنية على حساب الروابط الإنسانية الحقيقية.
ومع ذلك فإن في العبارة نوعًا من السلام النفسي فالتعامل مع هذه العلاقات بوعي وهدوء أفضل من الانشغال باللوم والخذلان.
إنها دعوة للتأمل: هل نقيس علاقاتنا بميزان المصلحة أم بصدق المشاعر؟
وهل نسمح لأنفسنا أن نكون مجرد “جهة اتصال” في حياة الآخرين أو نجعل الوفاء عنوانًا لا يتغيّر مهما تغيّرت الظروف؟
الجواب قد يحدد قيمة الإنسان في حياة الآخرين وقيمة الآخرين في حياتنا



