
وضحى .… نور الحياة حين تشرق في فؤادي بقلم الكاتبه والاعلاميه عبير البلادي
وما وضحى إلا شمسٌ خُلقت لتبعث النور في دربي.
تضيء عتمتي و تزرع الدفء في فصول عمري.
سندي في لحظة انكساري و يدي التي لا تخذلني ، جداري الذي أتكئ عليه بثقة وصوتي حين يخفت النداء.
منذ أن أبصرتُ الحياة
كنتِ أول نور عرفه قلبي وأوّل حضنٍ احتواني دون شرط ، دون قيد ، دون مقابل.
اسمُكِ وحده يزرع في داخلي طمأنينة و كأنّ حروفه سرّ السعادة ومصدر الحياة.
أراكِ في كل دعاءٍ صادق، في كل إنجازٍ أحقّقه.
علمتِني يا أمّي أن القوة لا تعني القسوة و أن العطاء لا يحتاج ثمنًا.
وأن الكرامة لا تُشترى.
وأن الثبات لا يولد من القوّة بل من حضنٍ يشبهك.
و سكبتِ الصبر في قلبي قطرةً قطرة.
علّمتني أن كل انكسار هو بداية بناء
وأن كل حزن يولد منه نور تمامًا كما يولد الأمل من عينيكِ.
وضحى… يا أجمل الأسماء، وأنقى القلوب.
حين أفخر بشيءٍ في حياتي فأول الفخر وآخره أنني ابنتُك
بل أن دمي الذي يجري في عروقي منكِ.
أماه، إن كنتُ يومًا شيئًا يُذكَر فأنتِ السبب و إن كنتُ فخرًا فأنتِ الأصل.
وإن وجدتُ سعادتي فأنتِ جنتي على الأرض.
فكيف أصفك؟
أأقول إنكِ نبعٌ لا يجفّ؟
أم قصيدة لا تنتهي؟
أم بلاغتي التي تعجز أمام دمعتك يا نبع الحنان؟
أماه… لو خُيّرتُ الحياة من جديد لاخترت أن أُولد منك.
وأحبك أكثر… وأكثر
فحُبي لكِ ليس شعورًا عابرًا،
بل جذورٌ مغروسةٌ في أعماقي تكبر كلّما رأيتكِ و سمعتُ صوتكِ.
يا سيّدة النساء… يا تاج رأسي.
أكتب لكِ لا لأوفيكِ حقّك
بل لأهمس لكِ:
كلُّ فخرٍ لي في هذه الدنيا…
يبدأ بكِ وينتهي عندكِ
يا وضوح أيامي.



