
احترام الأماكن العامة واجب وطني وسلوك حضاري … بقلم الكاتبه والاعلاميه نوره كمال
تُعد الأماكن العامة مرآةً لتحضّر المجتمع، إذ يُقاس وعي الأفراد من خلال سلوكهم في المساحات المشتركة، التي وُجدت لخدمة الجميع دون استثناء. فالمولات، الحدائق، الكورنيش، المقاهي، المساجد، وحتى الممرات والمصاعد، ليست أماكن شخصية، بل بيئات عامة تتطلب وعيًا جماعيًا وسلوكًا راقيًا من كل فرد.
وليس من الاحترام أن نُسيء استخدام هذه الأماكن، سواء بقصد أو بغير قصد. فالمكان العام ملك للجميع، ويجب أن نكون فيه عناصر مريحة لا مزعجة. وهنا تأتي أهمية الانتباه إلى عدة سلوكيات جوهرية:
• ✅ توجيه الأبناء بعدم الركض، أو الصراخ، أو العبث بمحتويات المكان أو بممتلكات الآخرين، حتى لا يكونوا مصدر إزعاج لروّاد المكان.
• ✅ المحافظة على نظافة المكان، فترك المخلفات، أو العبث بالمرافق، يُعد مخالفة صريحة للذوق العام وسلوكًا غير حضاري.
• ✅ التحدث بصوت معتدل ولبق، فرفع الصوت أو تبادل الأحاديث بطريقة مزعجة في الأماكن العامة يُزعج الآخرين، ويعكس صورة سلبية عن الشخص.
• ✅ الابتعاد عن الألفاظ غير اللائقة أو النابية، سواء بين الأصدقاء أو مع الغرباء، فهذه الألفاظ تُحرج وتُزعج وتؤذي، حتى لو قيلت بعفوية.
وتجدر الإشارة إلى أن الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، قد أصدرت لائحة للذوق العام، تنص على فرض غرامات مالية على كل من يخالف هذه القواعد، كالصراخ المفزع، أو الألفاظ المسيئة، أو إلقاء المخلفات، أو إيذاء الآخرين بأي سلوك مخل بالنظام العام.
⸻
🔸 خلاصة:
احترام الذوق العام ليس مجرد سلوك اختياري، بل هو واجب وطني على كل مواطن ومقيم، يعكس وعي الفرد واحترامه لنفسه ولمجتمعه.



