مقالات

احذر عدوك مرة وصديقك ألف مرة – خيانة القرب أقسى من عداوة البعد..

في عالم العلاقات الإنسانية تبقى الثقة أغلى ما يمكن أن يُمنح لكنها في الوقت نفسه أكثر ما يُساء استخدامه.
وينطبق ذلك بشدة على المثل العربي القديم القائل: احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة، فلربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة

هذا القول الشعبي لم يأتِ من فراغ بل نابع من تجارب واقعية تكررت عبر الزمن حيث كثيرًا ما تكون الطعنات القاتلة من الظهر لا من الأمام أي من أشخاص كانوا في يوم ما مقربين أمناء ومحل ثقة.
العدو واضح وعداوته معلنة أما الصديق فهو العالم بتفاصيل حياتك بمواطن ضعفك بأسرارك… فإن انقلب لأي سبب كانت ضربته أشد وأبلغ أثرًا.

في مجتمعاتنا اليوم ومع تزايد التداخلات الاجتماعية باتت الخيانة من الصديق أو القريب أمرًا يتكرر للأسف سواء على المستوى الشخصي أو المهني
كم من شراكات انهارت بسبب طعنات من شركاء وثق بهم أصحابها؟ وكم من أسرار فُضحت على أيدي من عُدّوا أهلًا لها؟

لكن الحذر لا يعني العيش في عزلة أو الشك بكل من حولنا بل يدعو إلى الوعي في منح الثقة والتمييز بين الصداقة الحقيقية والمصالح المؤقتة.
الصديق الحقيقي لا ينقلب أما من يتقلب بتغير الظروف فهو لم يكن صديقًا من الأساس بل مجرد عابر طريق في حياة أحدهم.

في النهاية
يظل هذا المثل بمثابة ناقوس إنذار لكل من ينخدع بالمظاهر أو يفرط في الثقة: فعدوك تُدرك عداوته فتستعد لها أما صديقك إذا خانك لا تُجدي الاستعدادات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى