مقالات

حين يلبس الذكاء الاصطناعي الزي السعودي بقلم الكاتب والاعلامي رخا سعد العبدالله

في ظل التحولات التقنية المتسارعة التي يشهدها العالم برزت المملكة العربية السعودية كنموذج متفرد يمزج بين أصالة الهوية وحداثة الابتكار ليظهر الذكاء الاصطناعي في المملكة ليس كأداة مجردة بل كمنظومة تنبض بالقيم والثقافة المحلية وتتكيف مع طبيعة الإنسان السعودي.

لقد اختارت المملكة ألا تكون مجرد مستهلكة للتقنية بل صانعة لمستقبلها الرقمي وجاء إنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” كخطوة استراتيجية لتكون العقل المحرك لهذا التحول الذكي حيث أصبحت البيانات ركيزة أساسية لاتخاذ القرارات وصار الذكاء الاصطناعي وسيلة لتعزيز جودة الحياة وخدمة المواطن.

وفي هذا السياق يؤكد الكاتب والإعلامي رخا سعد العبدالله أن الذكاء الاصطناعي في السعودية لا يعمل بمعزل عن قيم المجتمع بل يتجذر فيها فهو يتحدث بلغة الإنسان ويحترم خصوصيته ويأخذ في الحسبان تفاصيل حياته اليومية ومن النماذج المضيئة التي أشار إليها استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم لتخصيص التجارب حسب الفروق الفردية وفي الصحة لمتابعة الحالات بدقة وحتى في خدمة ضيوف الرحمن عبر روبوتات ترحب بالحجاج بلغات متعددة وبفصاحة عربية.

ويضيف العبدالله أن التقنية في السعودية لا تخلع هوية الوطن بل ترتديها حيث تُصاغ الخوارزميات بمداد من القيم وتُطوّع الأدوات الرقمية لخدمة الإنسان لا العكس في انسجام تام مع رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى بناء اقتصاد معرفي ومجتمع رقمي متكامل.

وفي ختام مقاله يشدد الكاتب على أن السعودية اليوم لا تسير خلف ركب التطور العالمي بل ترسم خطّها الخاص وتصدر تجربتها للآخرين مؤكدة أن التقنية عندما تدخل أرض المملكة فإنها تلبس ثوبها وتخاطب أهلها بلغتهم وتمشي بخطى رؤيتها الطموحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى