
الحجاج الإسبان يُحيون التراث الأندلسي برحلة إيمانية من أوروبا إلى مكة على ظهور الخيول
في مشهد استثنائي يعانق التاريخ بالإيمان، استقبل رجل الأعمال الأستاذ مبارك بن دهيكل السلمي في داره العامرة بمدينة جدة، أربعة حجاج قادمين من جنوب إسبانيا إلى مكة المكرمة على ظهور الخيول، قاطعين أكثر من 8000 كيلومتر عبر قارات متعددة، حاملين معهم عبق الأندلس وتراث أجدادهم المسلمين.
وشهدت الأمسية الترحيبية التي أقيمت بهذه المناسبة حضور نخبة من الشخصيات البارزة، من بينهم اللواء أنور عشقي، والسفير فؤاد منصوري، ومدير إذاعة جدة الأستاذ سلامة الزيد، والكابتن سعد الجعيد، والمستشار عبدالقادر مكي، إلى جانب عدد من رجال الأعمال، والشعراء، والإعلاميين، ومشاهير وسائل التواصل.
الأستاذ مبارك السلمي عبّر في كلمته الترحيبية عن فخره بهذه الاستضافة المميزة، متمنيًا للحجاج الإسبان حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا، فيما ألقى الدكتور توفيق السلمي كلمة عبّر فيها عن اعتزازه بهذه الزيارة الاستثنائية.
وقد أضفى الشاعر علي الجاسر على الأمسية نكهة وطنية مميزة بقصائده، وسط تفاعل الحضور، قبل أن تُختتم الفعالية بمأدبة عشاء فاخرة أقيمت على شرف الضيوف.
رحلة الإيمان على خطى الأندلسيين
من جانبه، أوضح الحاج عبد الله هيرنانديز مانشا – الإسباني الذي أسلم مؤخرًا وأصبح أمير الرحلة – أنهم انطلقوا في رحلة حج استثنائية استغرقت سبعة أشهر، عبروا خلالها أكثر من عشر دول على ظهور الخيول، من إسبانيا، مرورًا بفرنسا، وإيطاليا، وسلوفينيا، وكرواتيا، وصربيا، وبلغاريا، ومقدونيا، وتركيا، وسوريا، والأردن، وصولًا إلى السعودية.
ورغم التحديات المناخية القاسية، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 20 تحت الصفر، أصر الحجاج على إكمال مسيرهم بدعم من المسلمين في كل بلد مرّوا به.
أما الحاج عبد القادر حركاسي – من أصل مغربي – فأكد أن اختيار الخيول العربية كان مقصودًا لإحياء التراث الأندلسي، مؤكدًا أن طول الطريق لم يُثنِ عزيمتهم، بل زاد من شغفهم الروحي تجاه الحج.
وختم حديثه بتقديم الشكر العميق للمملكة العربية السعودية على حفاوة الاستقبال والرعاية التي حظوا بها منذ لحظة وصولهم، داعيًا الله أن يحفظ بلاد الحرمين وقيادتها.



