السياحة والترفيه

على أنغام الجاز “إثراء” يحتفي بموسيقى الحوار الثقافي في أمسية فنية وورشة عمل تفاعلية

بأجواء مفعمة بالإيقاع والانسيابية البصرية، عاش زوّار مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) تجربة استثنائية في عالم موسيقى الجاز، خلال أمسية موسيقية أقيمت بالتعاون مع مركز الموسيقى التابع لهيئة الموسيقى، قدّمها الفنان والمدرب العالمي بيني بيناك الثالث، ضمن فعاليات ورشة عمل أقيمت في 20 مايو 2025م الموافق 22 ذو القعدة 1446هـ.

جمعت الأمسية بين موسيقى الجاز وأشهر أغاني برودواي، وسط حضور نوعي من عشاق الموسيقى والمهتمين بهذا الفن، حيث شكلت الورشة المصاحبة مساحة معرفية لتعميق الفهم بأساليب وتقنيات الجاز، باعتباره لغة عالمية للحوار الثقافي.
ناقشت الورشة كيفية توسيع مسارات الجاز الفنية دون الإخلال بمنهجيته الكلاسيكية، مستعرضة التقاطعات التاريخية بين هذا الفن العابر للحدود والفن الحداثي المعاصر، إلى جانب محاولات دمج الطابع المحلي بالعالمي، مما يسهم في إنتاج مشهد موسيقي أكثر اتساعًا وتنوعًا.

صُممت الورشة لتناسب الموسيقيين والطلاب ومحبي الموسيقى، ووفرت للمشاركين فرصة نادرة للوقوف خلف الكواليس على تجربة الفنان بيني بيناك، واستكشاف رحلته في عالم الجاز المعاصر.
وشهدت الورشة جلسة حوارية تفاعلية، عبّر خلالها الحضور عن أهمية تعلم “أبجديات الجاز” على أيدي خبراء متمرسين، وأكد أحد المشاركين أن الورشة وفرت منظورًا معمقًا لفهم الجاز بوصفه مرآة للثقافة والتنوع الاجتماعي، بينما أشار آخر إلى التقاطعات الجمالية بين موسيقى الجاز والفنون الموسيقية العربية، معتبرًا الورشة منصة لإعادة اكتشاف الجاز بلغة عصرية مستوحاة من مكونات غنية ومبتكرة.

وفي حديثه عن العلاقة بين موسيقى الجاز والموسيقى العربية، كشف الموسيقار بيني بيناك الثالث عن تشابهات جوهرية تربط بينهما، مشيرًا إلى أسماء عربية بارزة أثرت هذا الفن عالميًا، من بينهم:

ربيع أبو خليل: عازف العود الذي دمج الجاز بالتقاليد الموسيقية العربية.

أنور إبراهيم: معروف بمزجه الشاعري للعود مع فرق الجاز.

طارق يماني: عازف البيانو الذي أعاد تفسير الموسيقى العربية التقليدية من منظور الجاز.

واختتمت الأمسية بتفاعل كبير من الحضور، لتؤكد أن موسيقى الجاز لم تعد فنًا نخبويًا غربيًا، بل منصة مفتوحة لتلاقي الثقافات وإعادة تعريف الأصوات بروح إبداعية عابرة للحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى