مقالات

الإلهام والملهمون … شرارة الروح … وقوة التغيير . بقلم الاعلاميه سوزان صالح الشمري

الإلهام ليس مجرد لحظة عابرة تبرق في الذهن ثم تنطفئ بل هو حالة وجدانية تنبثق من أعماق الروح تنير العقل وتشعل القلب وتدفع الإنسان نحو آفاق جديدة من الفهم والإبداع والتحقق.

قد يولد الإلهام من مشهد بسيط زهرة تنمو وسط صخر أو كلمة عابرة من طفل أو لوحة فنية أو حتى صمت تأملي في لحظة عزل. لكنه، في جوهره إشراق رباني نفحة خفية من المعنى تنزل على من هو مستعد لها من يملك حسًّا مرهفًا وبصيرة يقظة وعقلاً منفتحًا على احتمالات الحياة.

الإلهام لا يطرق أبواب العابرين في الحياة بل يقيم في قلوب المتأملين المتعلمين الحالمين هو ثمرة ذكاءٍ يتدرب وشغفٍ لا يخبو واستعداد دائم للاستقبال.

الملهمون صنّاع الضوء في ظلام الاعتياد

الملهم ليس بالضرورة أن يكون مشهورًا ولا أن يتصدر المنصات قد يكون شخصًا عاديًا يعيش بقلب عظيم أو فكر متقد أو تجربة عميقة الملهمون هم أولئك الذين ينيرون الطريق دون أن يطلبوا شيئًا الذين يجعلونك تؤمن أن المستحيل ممكن وأن الألم ليس النهاية بل بداية التحول.

هم الذين يجعلوننا نعيد النظر في أنفسنا ونكتشف قدرتنا على تجاوز حدودنا لا لأنهم أقوى منا، بل لأنهم عرفوا كيف يصادقون ضعفهم ويحوّلوه إلى طاقة.

كيف تكون ملهماً؟

أن تكون ملهماً لا يعني أن تكون كاملاً بل أن تكون صادقًا.
أن تكون قريبًا من إنسانيتك متصالحًا مع جراحك ساعيًا لتطوير نفسك ومساعدة غيرك.
أن تضيء للآخرين شمعة ولو كانت يدك ترتعش من التعب.

فابدأ من ذاتك:

اكتشف ما يشعلك من الداخل، وامضِ خلفه.

حدّد أهدافك واسعَ نحوها دون تردد.

كن إيجابيًا متفائلاً رغم العثرات.

ابحث عن الجمال في التفاصيل، واستمد منه قوتك.

وشارك تطوع ساهم في تحسين حياة من حولك.

في النهاية

الإلهام ليس امتيازًا لفئة دون أخرى بل هو دعوة مفتوحة لكل من يؤمن أن الحياة أعظم من أن تُعاش بفتور وأن في داخل كل إنسان شعلة تنتظر من يشعلها.

فكن الملهم وكن الملهَم.
كن النور في زمن العتمة والصوت حين يصمت العالم والروح التي توقظ الأرواح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى