
تسع سنوات تُلهم العالم
في حياة الأوطان لحظات فاصلة، تتحوّل فيها الرؤى إلى واقع، والطموحات إلى مشاريع، والأحلام إلى أرقامٍ تُحاكي الأرض والإنسان.
ومع دخول رؤية المملكة 2030 عامها التاسع، لم تعد الفكرة تخطيطًا مستقبليًا، بل صارت واقعًا حيًا نعيشه، ونتنفسه، ونراه في كل ميدان، وكل وزارة، وكل بيت سعودي.
منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – عن هذه الرؤية، أدركنا أننا لا نخطط فقط لعشر سنوات قادمة، بل نعيد رسم طريقة الحياة، ونفتح نوافذ جديدة على الممكن، وننقل المملكة من مرحلة الاعتماد، إلى مرحلة الإنتاج، ومن الاقتصاد الريعي إلى التنوع والاستدامة.
اليوم، وفي عامها التاسع، تتحدث الأرقام بلغة لا تقبل الجدل:
93٪ من مؤشرات برامج الرؤية تحققت أو قاربت التحقق،
85٪ من مبادرات الرؤية تسير على المسار الصحيح،
8 مؤشرات كبرى تجاوزت أهدافها قبل الموعد بست سنوات.
وما بين هذه الأرقام، هناك قصة مواطن تغيرت حياته، وأسرة وجدت الاستقرار، وشباب فتح لهم الوطن أبواب التمكين.
المرأة السعودية أصبحت تمثل 33.5٪ من القوى العاملة، في تمكين حقيقي يرفع سقف الشراكة الوطنية.
65.4٪ من الأسر السعودية باتت تملك مساكنها، بعد أن كانت تترقب الفرصة.
القطاع الخاص صعد ليكون شريكًا في الناتج المحلي بنسبة 47٪، لا كمجرد مساهم، بل كصانع.
وفي التعليم والصحة، تبوأت المملكة مواقع جديدة:
4 جامعات سعودية ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا،
7 مستشفيات في قائمة أفضل 250 مستشفى عالميًا،
ونسبة الثقة في الخدمات الأمنية بلغت 99.85٪، وهي أكثر من مجرد رقم، بل انعكاس لطمأنينة وطن.
وفي خدمة الدين، بلغ عدد المعتمرين 16.92 مليون معتمر، في تجربة إيمانية فريدة جمعت بين التنظيم الذكي والضيافة الخالصة.
أما على مستوى الإرث الثقافي، فقد سُجلت 8 مواقع سعودية في اليونسكو، لحفظ الذاكرة الوطنية وتقديمها للعالم بما يليق بمكانة المملكة.
وفي التنمية البيئية، أُعيد تأهيل 118 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، وأُعيد توطين أكثر من 7800 حيوان مهدد بالانقراض، تأكيدًا لالتزام المملكة بحماية البيئة والحياة الطبيعية.
وعلى الصعيد الاقتصادي العالمي، استقطبت المملكة 571 مقرًا إقليميًا لشركات عالمية، وربطت موانئها بالعالم عبر 34 خطًا ملاحيًا استراتيجيًا.
وفوق كل هذا، هناك 1.2 مليون متطوع، أبناء هذا الوطن ومحبوّه، قدّموا وقتهم وجهدهم ليكونوا جزءًا من هذا التحول الوطني الكبير.
رؤية 2030 ليست فقط مشروع دولة، بل مشروع أمة اختارت أن تصنع مستقبلها بيديها.
هي قصة قيادة آمنت، وشعب نهض، وحلم كُتب بالجد والعمل لا بالأمنيات.
هنا السعودية… حيث تتحقق الرؤى، ويُكتب المجد بسواعد لا تعرف المستحيل



