
حُماة الأمن في مكة بقلم الكاتب خالد الجبر
اليوم خلال زيارتي لمنطقة مكة المكرمة استوقفتني مشاهد تستحق التقدير والإشادة مشاهد تعكس التفاني في العمل والانضباط في أداء الواجب إنه مشهد رجال الأمن البواسل الذين يواصلون الليل بالنهار ساهرين على راحة المواطنين والمقيمين مجندين أنفسهم لخدمة ضيوف الرحمن والزوار متحملين في ذلك مسؤوليات جسام وتحديات كبيرة.في قلب مكة المكرمة حيث تتوافد الجموع من كل حدب وصوب تصبح إدارة الحشود وتنظيم السير والحفاظ على الأمن مهمة في غاية الصعوبة.
ومع ذلك يثبت رجال الأمن في كل لحظة أنهم على قدر المسؤولية بحرفية عالية وانضباط مذهل رأيتهم يوجهون الحشود بلباقة وصبر ينظمون المرور بإتقان ويبثّون الطمأنينة في نفوس الزوار بابتسامتهم وحسن تعاملهم وكل ذلك وسط أجواء تتطلب أقصى درجات التركيز والتحمل.
اللافت في أداء رجال الأمن ليس فقط جهدهم الكبير بل أيضاً مستوى انضباط الذات الذي يتمتعون به فهم يديرون مهامهم بدقة متناهية، ملتزمين بالأوامر والتعليمات متحكمين في انفعالاتهم وسط الزحام والتحديات مما يعكس احترافية عالية وشعورًا عميقًا بالمسؤولية، هذا الانضباط الذاتي لا يأتي من فراغ بل هو ثمرة تدريب صارم وإيمان راسخ بدورهم في حماية الأمن وخدمة المجتمع.
ما يقوم به هؤلاء الأبطال ليس مجرد وظيفة بل هو رسالة سامية وعمل جليل يرسّخ قيم الأمن والاستقرار خلف هذه الجهود الجبارة يقف رجال نذروا أنفسهم لحماية المقدسات وخدمة العباد متحملين عناء الظروف المناخية القاسية وكثافة الأعداد البشرية دون أن تفتر عزيمتهم أو يتراجع حماسهم.
إن هذه الجهود العظيمة التي يبذلها رجال الأمن في مكة وغيرها من مدن المملكة تستحق منا كل الثناء والتقدير، فهم خط الدفاع الأول عن أمن الوطن وسلامة المجتمع، حفظهم الله ورعاهم وكتب لهم الأجر والثواب على ما يقدمونه من تضحيات في سبيل أمن لهذا البلد المبارك.



