مقالات

‏في العام الجديد تتجدد آمالنا وطموحاتنا

للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي

هل كتبتم بالفعل أهدافكم للعام الجديد أو وضعتم لوحة الأهداف الخاصة بكم المليئة بالصور التي تعبّر عن أمنياتكم لعام 2026 ولكن أليس معظمها أو بعضها على أقل تقدير هي نفسها أهداف العام الماضي التي لم تتحقق بعد فلا عجب في ذلك فالحماس الذي تبدأون به العام الجديد يجعلكم ترغبون بتحقيق الكثير من الأهداف وتغيير حياتكم للأفضل ولكن الإنجاز الحقيقي ليس بكمية الأهداف التي تضعونها وإنما بتحقيقها حتى لو كانت هدف واحد فقط إليكم بعض النصائح والأفكار التي تساعدك على تحقيق أمنياتكم وأهدافكم لعام 2026 فالأهداف الكثيرة تشتت الإنتباه ،
يقول ماريو شوستر خبير علم النفس الرياضي والمهني :
“أكبر خطأ يمكن أن ترتكبه هو القيام بالكثير من الأمور في وقت واحد”،
فمثلاً لا يمكن بنفس الوقت أن تقلع عن التدخين وتمارس الرياضة وتغير نظامك الغذائي فكثرة الأهداف وتداخلها سيجعل تحقيقها والالتزام بها أمراً صعباً وشبه مستحيل ولهذا ينصح شوستر قائلاً :
“للتخلص من العادات القديمة ونحتاج إلى قوة إرادة والسعي وراء عدة أهداف في آن واحد يعني أن قوة إرادتنا يجب أن تتوزع على مسارات متعددة وبالتالي تُستنزف بسرعة” وبهذا الخصوص ينصح علم النفس بالتركيز على عادة واحدة في كل مرة وبعد إتمام أول هدف انتقل إلى عادة أو هدف آخر وكن واقعياً وأجعل الأمر ممتعاً فعند وضع هدف ما كن واقعياً ولا تحمّل نفسك أكثر مما تستطيع فمثلاً إذا أردت خسارة الوزن هذا العام ضع خطة منطقية ووزناً منطقياً يمكنك الوصول إليه بالفعل وإذا أردت ممارسة الرياضة بعد فترات طويلة من الخمول عليك أن تبدأ بتمارين بسيطة وتتدرج بالصعوبة إلى أن تصل إلى هدفك وهنا يقول شوستر “الانتظام أهم من المدة والشدة” وخلال ذلك لا تنسى أن يكون ذلك ممتعاً، فيجب أن يكون الأمر ممتعاً ونحتاج إلى نظرة إيجابية للتغيير الذي نرغب في إحداثه” ومن أهم الحيل النفسية التي تساعدك على الوفاء بوعودك وتحقيق أهدافك أن تخبر أسرتك والمقربين منك وتثق بهم بأهدافك لأن ذلك يعزز الالتزام بها فالوعود التي نقطعها على أنفسنا سراً أسهل في النقض من الوعود والأهداف التي نخبر بها الآخرين والفشل والنجاح أمران طبيعيان حتى مع تطبيق كل النصائح السابقة والعمل بجد وبخطوات محددة ومدروسة فإن الفشل في تحقيق الهدف أو الانتكاس خلال الرحلة أمر طبيعي ويحدث ولا تلوم نفسك على هذا أبداً لأن ذلك سيؤدي سريعاً إلى التخلي عن المشروع برمته والانتكاسات واردة دائماً بل وربما مرجحة ولا بأس بها وذكّر نفسك بالنجاحات الصغيرة التي حققتها خلال رحلتك في الحياة إنها مهمة وإيجابية مهما كانت بسيطة تعزز ثقتك بنفسك وقد تدفعك إلى المحاولة مجدداً بعزيمة أكبر.
وبخطوات محددة ومدروسة، فإن الفشل في تحقيق الهدف أو الانتكاس خلال الرحلة أمر طبيعي ويحدث.
يحذر شوستر قائلاً: “لا تلوم نفسك على هذا أبداً”، لأن ذلك سيؤدي سريعاً إلى التخلي عن المشروع برمته. الانتكاسات واردة دائماً، بل وربما مرجحة، ولا بأس بها!
وحتى عن الانتكاس أو الفشل، ذكّر نفسك بالنجاحات الصغيرة التي حققتها خلال رحلتك، إنها مهمة وإيجابية مهما كانت بسيطة، تعزز ثقتك بنفسك، وقد تدفعك إلى المحاولة مجدداً بعزيمة أكبر ،
نودع عاماً مضى ونستقبل عاماً جديداً نودع 2025 وكلنا فخر بما حققناه وأنجزناه وكلنا شكر لله الذي وفقنا وسددنا وحفظ إستقرارنا وأدام إزدهارنا ونستقبل العام الجديد ليكون عام عمل وأمل وأستعداد وإنجاز وكل عام ووطننا الحبيب في مجد وعز وتطور وكل عام وذرات ترابه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى