
رغد مرزا: “أكتب لأعيد تشكيل الحياة بالكلمات”
🖋️ إعداد وتقديم: الإعلامي هاني الجهني
في فضاء الأدب الرحب، تتفتح المواهب كما تتفتح الأزهار بعد المطر، لتمنحنا عبيرًا من الفكر والمشاعر.
ومن بين تلك المواهب التي برزت مؤخرًا، تبرز الكاتبة رغد مرزا، التي استطاعت بأسلوبها الصادق وأفكارها العميقة أن تحجز لنفسها مكانًا في ساحة الأدب المعاصر.
في هذا الحوار الخاص، حدّثتنا عن بداياتها، وطموحاتها، ورؤيتها للكتابة والحياة.
⸻
بدايةً، نودّ أن نتعرّف عليك أكثر. من هي رغد مرزا؟
أنا شابة في الثلاثين من عمري، أهوى الفن والإبداع والتميّز، وأقود فريق روح الحياة التطوعي، كما أرأس نادي كوكب القرّاء.
متى كانت لحظة البداية مع الكتابة؟ وهل جاءت مصادفة أم نتيجة شغف متراكم؟
انبثقت من شغفٍ متراكم منذ الطفولة، كانت الكتابة عالمي الأول الذي أعبّر من خلاله عن نفسي.
متى قررتِ مشاركة أعمالك مع الجمهور؟ وما أول عملٍ شعرتِ أنه يمثل صوتك الحقيقي؟
بدأت الكتابة منذ المرحلة المتوسطة، لكنّي قررت أن أشارك ما كتبت مؤخرًا فقط، بعد أن نضج شغفي أكثر.
ما الذي تعنيه لكِ الكتابة؟
الكتابة بالنسبة لي روح الحياة، وهي هواية، وعمل مادي، ووسيلة عميقة للتعبير عن الذات.
لو لم تكوني كاتبة، في أي مجالٍ ترين نفسك اليوم؟
في مجال التعليم، فهو أحد اهتماماتي الكبرى.
هل تمتلكين مواهب فنية أخرى إلى جانب الكتابة؟
نعم، أحبّ التصوير والرسم والتلوين والإلقاء.
ما أبرز التحديات التي واجهتك في رحلتك الأدبية؟ وكيف تجاوزتها؟
التحدي الوحيد كان كتابة الفصل الخيالي من كتابي، احتاج إلى خيال واسع ومشاعر مضبوطة، لكنه منحني تجربة مختلفة.
كيف ترين المشهد الأدبي السعودي والعربي اليوم؟
يشهد تطورًا سريعًا وملحوظًا، وهذا يسعدني كثيرًا.
من الكتّاب الذين تركوا بصمة في وجدانك؟
هند الفقيه ورفيقة الفقيه.
ما الروايات التي أثّرت فيكِ ولماذا؟
رواية أقطاب القدر لأنها اجتماعية وإنسانية وتحاكي اضطراب ثنائي القطب،
ورواية فندق السيد إنسان لما فيها من عمق فلسفي ومشاعر راقية.
أي نوع من الروايات تميلين إلى كتابته مستقبلًا؟
أميل إلى الواقعي الممزوج بالخيال، والروايات الاجتماعية التي تلامس الإنسان.
هل شاركتِ في معارض كتب أو فعاليات أدبية؟ وما أثرها عليكِ؟
نعم، شاركت في معرض جدة للكتاب 2024م، وكانت تجربة عظيمة زادت من ثقتي بنفسي وشعوري بالفخر والتميّز.
لو طلبنا منكِ أن تشاركينا مقطعًا قصيرًا من أحد نصوصك؟
“ظلّت تتأمل الجميع بصمت، وتردد في داخلها:
ليت لنا عالمًا آخر يستحق العيش فيه،
بعيدًا عن كل من يحاول تدميرنا عاطفيًا وجسديًا.”
ما الحلم الذي تطمحين إليه في مسيرتك الأدبية؟
أن أصل إلى أكبر شريحة من المجتمع، وأن أدعم الفئات التي أتحدث عنها في كتبي، وأن أنتشر في الوطن العربي بشكل إيجابي ومؤثر.
ما نصيحتك للشباب والشابات الراغبين في خوض تجربة الكتابة والنشر؟
أن يكثروا من القراءة، فالقلم لا يزهر إلا بعقلٍ ممتلئ بالمعرفة.
كيف تنظرين إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي في دعم الكتّاب الجدد؟
أراها نعمة عظيمة، فقد أصبحت أسرع وسيلة للوصول إلى الجمهور.
كلمة أخيرة توجهينها لقرّائك؟
أتمنى أن تصل كلماتي إلى قلوبكم وتلامس مشاعركم،
كما أتمنى أن أقدم الدعم والفائدة للمصابين وذويهم، بكل ما أستطيع من فكرٍ وإبداع.
⸻
وفي ختام هذا اللقاء الأدبي الشيق، نتوجه بالشكر للكاتبة رغد مرزا على حضورها الجميل وصدقها الذي تجلّى في كل إجابة.
نتمنى لها مزيدًا من التوفيق والإبداع في مسيرتها القادمة، وأن تبقى كلماتها نوافذ يطلّ منها القرّاء على عوالمٍ من الجمال والوعي والفكر.






