
التلوث البيئي وعوادم السيارات للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
منذ بداية الصناعة على مر العصور والتغيير الكبير الذي تشهده بعض الصناعات خاصة صناعة السيارات نجد أن جميع السيارات تعمل بالبنزين أو بالسولار والهايبرد منتشرة فى العالم حتى الآن لذا الأمل كل الأمل فى التحول لصناعة السيارات الكهربائية بالكامل وهذا ما صرح عنه غالبية مصنعى السيارات على مستوى العالم أن عام 2030 لن ينتج أى سيارة تعمل بالبنزين والتحول للأخضر هو هدفنا لحماية كوكب الأرض والتغييرات المناخية التى تتسبب بكوارث كبرى على مستوى العالم ،
ففي نهاية القرن التاسع عشر في لندن كانت وسيلة التنقلات والمواصلات الأساسية هي عبارة عن عربات تجرها الخيول مما كان يعرض المدينة يوما تلو الآخر إلى كم هائل ومتزايد من الفضلات والروث مما دفع صحيفة لندن تايمز بأن تنشر على أول صفحاتها في تقرير عما ستتعرض له لندن خلال العقود القادمة إن إزدادت عربات الخيول وحركة المواصلات فإن المدينة قد تغرق في روث يعجز عن إزالة أثره التراكمي بالإضافة إلى الأمراض المرتبطة بتلك الفضلات لم يكن الخطر وهمياً بل كان خطر حقيقي للغاية ولكن في ذات الوقت كان هناك مجموعة من الأشخاص يسعون لصناعة أول سيارة في التاريخ على رأسهم هنري فورد وبعد إنتشار وتعميم إستخدام السيارات أختفى الخطر الداهم طبعاً أصبحت هناك مخاطر أخرى نواجهها بسبب تطور حركة المواصلات العالمية ولكن في نفس الوقت هناك من يسعى لإيجاد حلول وبالطبع كلما تقدمت التكنولوجيا وتطورت الحياة على كوكب الأرض فهناك مخاطر ناجمة على هذا التطور على أقل تقدير هذا ما علمناه على مدى التاريخ وهؤلاء الناس الذين كانوا قلقين بشأن المستقبل لم يقللوا من خطورة الموقف وفي نفس الوقت لم يندبوا حظهم فقد كانوا مستغرقين في الحاضر الذي صنع لهم مخرج من الأزمة ،
وبالنسبة لنا فإن مبادرة السعودية الخضراء تُعدّ هذه المبادرة الطموحة بارقة أمل تساهم في القضاء على مصادر التلوث ومكافحة مظاهر التصحر والحد من أثر الذبذبات المناخية والتلوث البيئي وتحقيق مستوى مرتفع من جودة الحياة ومدّ الرقعة الخضراء التي تساعد في رفع كفاءة عمل النظام البيئي.



