مقالات

بطاقه عبور بقلم الكاتب عبدالرحمن سلامه الذبياني

خلال إحدى مراجعاتي للمستشفى أشار لي أحدٍ الموظفين جزاه الله خيرا بضرورة الحصول على بطاقة تسمى (بطاقة الأولوية ) سألته وما فائدتها قال تعطيك الحق في الاولويه في تلقي الخدمات الطبية وهذه الخدمة تعطى لمن بلغ الستين من العمر وما فوق قلت له على الفور ولكنني لم أبلغ ما تقول ولا زلت صغيراً بعض الشيء قلتها على مضض قال كل شيء واضح ياعم بطاقة الأحوال تقول غيّر ذلك وبعض العلامات التي لا تستطيع إخفائها قلت امري إلى الله ناولني البطاقة وذهبت إلى غرفة الطبيب وأنا امني النفس وأطمنها بأنني سوف أحصل على خدمة جيدة وعدم الوقوف في طوابير الانتظار وعندما قدمتها للممرض كانت المفاجأة سؤاله ماهذه البطاقة قلت له إنها بطاقة اولوية آخذتها للتو وقيل لئ آنها سوف تعفيني من بعض إجراءات الروتين والإنتظار حرصا ٌمن الدوله رعاها الله على كبار السن وتقديراً لما قدموه في شبابهم قال لي ياعمي للآسف الشديد ليس لدي علم بذلك وعليك الانتظار حتى يأتي دورك تراجعت قليلاً إلى الوراء وأنا احاول اخفاء بطاقتي التي تجاوزت بها كل المراجعين الموجودين. أسندت ظهري إلى احد الكراسي وسالت نفسي لماذا لم يتم تعريف الموظفين بمثل هذه البطاقات والخدمات التي تقدّم لحامليها؟؟؟ وتذكرت على الفور المعاملة الحسنة التي أحصل عليها عندما أذهب إلى السوبرماركت والأسواق وبعض المطاعم وبعض المحلات التي تقدم الخدمات الأخرى ولم أكن أعلم بأنني احمل بطاقة من المولى سبحانه تميزني وأقراني عن غيرنا عرفها الكثير ممن نقابلهم اثناء ركضنا في هذه الدنيا أناس سخرهم الله عز وجل لعمل الخير وخدمة الناس هذه البطاقة تحمل اسم ياعم لها علامات واضحة يحاول الكثيرون إخفاء معالمها. يقول الحق تبارك وتعالى في محكم التنزيل ( ٌمن يشفع شفاعًةًحسنه يكن له نصيب ُ منها ) الآيه و عن عبدالله بن عمر رضي اللهُ عنه أنّ النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال ( أحب النآس الى الله انفعهم للناس وأحب الاعمال الى الله سرور تدخله على مسلم) وسئل آحدهم من أنفع الناس قال انفع الناس.بشرط التوازن في المنفعة وان لا تكون علّى حساب ضياع حقوق الاخرين
اسئل الله ان نكوّن جميعاً ممن سخرهم الله عزوجل لعمل الخير على الدوام .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى