
القهوة السعودية ثقافة وموروث شعب
تصوير عبدالله بكري القرني – شوق السلامي – عبدالرحمن الغامدي – حشمه العنزي
أقيمت أمسية ثقافية عن القهوة السعودية في الكرم والضيافة بين القديم والحديث بمشاركة كل من الاستاذ فهيد العطوي والأستاذ سطام مشهور الايداء وادارها الدكتور إبراهيم عواد البلوي وذلك في مسرح النادي الادبي بتبوك وبحضور مميز من الإعلاميين والمهتمين بهذا المجال من الجنسين وذلك احتفاء بالقهوة السعودية بوصفها منتجاً ثقافياً مميزاً للمملكة العربية السعودية.
والتأكيد على ارتباط القهوة وثقافتها بالهوية السعودية، انطلاقاً من خصوصية تعامل المجتمع السعودي معها ومع أجوائها المميزة، زراعةً وتحضيراً وتقديماً، والتي لا تتوفر بنفس الكيفية في أي بلد آخر.وإبراز مظاهر الكرم والضيافة السعودية الأصيلة المرتبطة بالقهوة السعودية وعاداتها الفريدة.
كذلك إظهار التنوع الثقافي الكبير في المملكة العربية السعودية، من خلال التنوع في طرق إعداد وتقديم القهوة السعودية. وتسليط الضوء على البُن الخولاني السعودي بوصفه منتجاً سعودياً أصيلاً.كذلك تسليط الضوء على الأدوات والمكونات وطرق تحضير وتقديم القهوة السعوديةالقهوة السعودية—
كما تُعرف في المملكة العربية السعودية —- تشير عموماً (وإن لم يكن دائماً!) إلى القهوة المصنوعة من حبوب أرابيكا. وعلى الرغم من أنها غالباً ما تقارن بالقهوة التركية، إلا أنها معروفة بدرجة كثافتها الأقل وكذلك “ثراء مذاقها بسبب استخدام التوابل”،
كما يقول المهنا — والطريقة التي تُقدم بهاكتسبت القهوة السعودية شعبيتها في الشرق الأوسط بشكل أساسي، بينما وصلت شهرتها إلى كل أنحاء العالم، ويستمتع بمذاقها عشاق القهوة في كل مكان،
تعود بحسب المتخصصين لأكثر من 1000 عام، ويُحكى من الأساطير أن اكتشافها يعود إلى أحد رعاة الغنم من أثيوبيا في القرن التاسع، والذي لاحظ التأثير المنشط للتوت الأحمر الفاتح، وقرر إحضار التوت إلى أحد الكهنة والذي رفض استخدامها وألقى بها في النار لتفوح منها رائحة زكية،
لفتت أنظار الجميع لتبدأ الحكاية، ولمن لا يعرف فإن حبة البن هي في الواقع بذرة فاكهة كرزية.تم استخراجها وطحنها وإذابتها في الماء الساخن والاستمتاع بمذاقها الفريد، ومع الزمن قطعت طريقها إلى مكة المكرمة ومصر ثم إلى تركيا في منتصف القرن السادس عشر، لتصبح اليوم رمزاً للضيافة وعنواناً للكرم في الثقافة العربية عموماً،
وفي الثقافة السعودية على وجه الخصوص، ويوضح ماجد المهنا خبير الأطعمة الشرق أوسطية أن القهوة السعودية تقدم لكل ضيف في المنازل أو أماكن العمل أو المناسبات، ولها مذاقها ورونقها الخاص الذي يختلف عن أي وصفة قهوة أخرى في العالم.القهوة السعودية والاختلافات الإقليمية “يختلف مذاق القهوة السعودية بشكل طفيف بحسب المنطقة والعادات المرتبطة بإعدادها،
فكلما اتجهنا شمالاً تميل القهوة إلى اللون القاتم أكثر، بينما يستخدم قشر القهوة بدل حبوب البن لإعداد القهوة مما يضفى اللون الفاتح والنكهة المختلفة في بعض مناطق الجنوب، ويختلف الوقت المناسب لتناول القهوة، فهناك من يفضل القهوة نهاراً والبعض في وقت متأخر، وما بعد الظهيرة هو الوقت الأكثر شيوعاً،
وقد انتشرت في السعودية المقاهي التي تقدم القهوة مع الحلويات وبنكهات متنوعة إبداع في إبراز كرم الضيافة والثقافة الأصيلة والتي ترتبط برائحة ومذاق القهوة السعودية الغنية.تفاعل الكثير من السعوديون عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة مع اليوم العالمي للقهوة والذي يصادف اليوم 1 أكتوبر، وأبرزوا من خلاله القهوة السعودية وكيفية إعدادها وتحضيرها.كما وثقوا مزارع البن والأدوات المستخدمة في إعداد وتناول القهوة السعودية،
مؤكدين أن هذا يأتي تعزيزاً لمكانة القهوة السعودية باعتبارها رمزاً ثقافياً أصيلاً.وأوضحوا أن تناول القهوة في السعودية يعد إرثاً تاريخياً وثقافياً منذ القدم، ويرمز إلى قيم نبيلة يتميز بها السعودي مثل حسن الضيافة والكرم.
وأشاروا إلى أن القهوة ما زالت جزءاً أساسياً في أي لقاء أو اجتماع بين أفراد المجتمع في السعوديوتخلل الأمسية بعض القصائد النبطية عن القهوة وما قيل فيها وتداخل بعض الحضور مع الشعراء .
واختتمت الأمسية بالثناء على الشعراء والحضور على امل اللقاء في أمسية اخرى بإذن الله .











