مقالات

خارج دائرة الراحة يبدأ معنى الحياة” ….. بقلم الاعلاميه والكاتبة امل المعلوي

يظن كثير من الناس أن السعادة تكمن في الراحة، في البقاء داخل منطقة مألوفة لا تحمل مشقة ولا تعب. لكن الحقيقة أن الإنسان مجبول على الكفاح والكبد، وقد خُلق ليواجه التحديات لا ليهرب منها.

إن الراحة المفرطة ليست سوى سراب يطفئ فينا روح المغامرة، ويجعلنا أسرى لركودٍ طويل. أما حين نختار أن نسير عكس اتجاه مناطق الراحة، وأن نغرس الطمأنينة في قلب المشقة والسعي، حينها فقط ندرك أن كل خطوة متعبة تقرّبنا من ذواتنا الحقيقية.

الكفاح الجسدي، مهما بدا شاقًا، أهون بكثير من المعاناة النفسية التي يولدها الخمول والركون. التعب الجسدي يزول مع الراحة، لكنه يترك فينا شعورًا بالإنجاز والرضا، أما الكسل فيترك ندوبًا صامتة في الروح، تقودنا ببطء نحو الإحباط.

لذلك كن سعيدًا بكفاحك، فخورًا بما تحققه، صغيرًا كان أم كبيرًا. انظر إلى مشقتك على أنها معبر نحو حياة أوسع، وتذكر أن كل دائرة راحة مهما اتسعت، ستتحول إلى قيد إن لم تخرج منها.

فالحياة الحقيقية تبدأ حين نجرؤ على مواجهة التعب، وحين نصنع من العرق خطوات نحو المجد، وحين نحول الكبد إلى معنى يرفعنا لا يثقلنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى