
لا تجعل الشك يبني فيك مسكنه . ان الحياة بسوء الظن تنهمر بقلم الكاتب عبدالله بكري القرني
حين يدخل الشك في الحياة الزوجية، تتحول إلى جحيم يحرق الطرفين، فالشك بين الزوجين من الأمور التي تدل على نقص الثقة، وفي أحيان كثيرة حين يتصاعد يمكن أن يصل إلى انعدام الثقة في كل الأمور مهما كانت صغيرة، أو كبيرة.
تبدأ بذور الشك مع تصرفات بسيطة لكنها تحمل مغزى ما، ويتولّد الشك حين تكون هناك علامات تتغير من الشخص تجاه الطرف الآخر فيظهر الإحساس بالغيرة، ويمكن أن يؤدي إلى المرض، حين تكون هناك دلائل واضحة،
لكن في الغالب الشك مجرد أوهام صادرة عن عقل مريض، وعادة ما تتسع دائرة الشك بتصرفات كل من الزوجين.يقول الدكتور سامح سليمان أستاذ الأمراض النفسية بجامعة القاهرة: إن الشك يرجع لأسباب نفسية أو اجتماعية،
وينتج عن التفسير الخاطئ لبعض المشكلات بين الزوجين، وأهمها أن أحدهما يحس برفضه للطرف الآخر وخاصة عاطفيا.. وتابع: هناك عوامل أخرى تكون سبباً لحدوث الشك بين الزوجين وهي عوامل نفسية يمكن أن تكون مرتبطة بشخصية الإنسان وهي الشخصية التي يسودها الإحساس بالنقص،
لأنها لم تحصل على الحب الكافي منذ الصغر، لذا يسود في داخلها اعتقاد أنها غير جديرة بالحب، وأن الآخر من الممكن أن يتخلى عنها لأي سبب، لذا تتجه في كثير من الحالات مثل هذه النماذج للشكوك، والقيام بإسقاطات على الطرف الآخر، الذي من الممكن أن يكون بريئا تماما،
وليس في نيته أي من الأفكار التي يسردها المريض .وقال الدكتور عادل غنيم استشاري الطب النفسي: ان أسباب الشك بين الزوجين إلى تعود إلى الإهمال في تربية الأبناء منذ الطفولة، ويستمر معه هذا الشعور إلى الكبر وممكن ان يصل إلى الزواج، ويوضح أن حب التملك يفقد الحياة الزوجية متعتها،
وكلما نقصت مظاهر الحب شعر الشخص بنقصان الحب، فيبدأ بالشعور بالانهيار والتوتر والشك نتيجة أفكار المريض بالشككما ان حب التملك في الحياة الزوجية الذي يعتقده احد الزوجين يفقده متعتها .
وكلما نقص الحب شعر اي منهم بنقصان الحب فيبدأ بالشعور بالانهيار والتوتر والقلق والشك.وينصح الدكتور عادل كلا الزوجين، بأهمية فهم الآخر، ففي حال لاحظ أحد الزوجين أن شريكه يعاني من مشكلة الشك عليه أن يبذل جهده لمساعدته على التخلص من هذه المشكلة، قدر الامكان.
وأن لا يقوم بأفعال مستفزه ، تثير اضطراباته النفسية، لأنه سيزيد من تعميق المشكلة في داخله. واثارة المشاكل التي لا نهاية لها. ويضيف الدكتور سعد عبد الموجود أخصائي الطب النفسي: أنه عندما ينشأ الطفل في أسرة داخلها الإحساس بالشك وعدم الأمان،
فسوف يقل التواصل والتراحم ويتعلم من خلال ذلك الشك في الآخرين، ثم يجد لشكه أحياناً نتائج فتصبح من أنماط شخصيته، حيث يؤسس فيما بعد شخصيات مثله، حيث تنتشر القيم الخاطئة في الاسرة ثم في المجتمع.
لذا ينبغي على الأبوين أن يزرعا داخل أطفالهم الثقة بالنفس والثقة بالآخرين حتى يثبت العكس، ولا ينبغي أن تسبب التجربة السلبية في حياتهم الاسرية وتستمر لان ذلك سينعكس مع مرور الوقت وتقدمهم في العمر ويؤثر تاثيراً اجتماعيا.



