
سمرة أدبي الباحة تعود في ليلة استثنائية.. شعر وفكر ووفاء للماء والأم والوطن
في ليلةٍ ثقافيةٍ استثنائية، أعادت جمعية أدبي الباحة إحياء تقليدها العريق *“السمرة الثقافية المفتوحة”*، في مقر النادي الأدبي بالباحة، بحضور كوكبة من الأدباء والمثقفين والمفكرين والإعلاميين، وبرعاية مؤسسة سعيد العنقري للخدمات الإنسانية.
*افتتح الأمسية الإعلامي المخضرم محمد ناجم* بحضوره النبيل وقدرته المعهودة على جذب الحضور وإدارة الحوار،
ثم *رحّب رئيس جمعية أدبي الباحة الشاعر حسن الزهراني بالحضور*، شاكراً لهم تلبية الدعوة، وطالباً منهم بث مكنوناتهم بأريحية بعيداً عن التكلف والرسميات.
بعدها *أطلق الشعراء سحرهم الحلال* وتنوعت الأصوات والرؤى:
– فاستهل *الشاعر الدكتور عبدالواحد بن سعود* مشاركته بقصيدة فلسفية مبهجة عن *“شدا”*، حملت المكان من جغرافيته إلى فضاء الوجدان.
– ثم أدهش الجميع *الشاعر عبدالعزيز أبو لسه* بمطالع من قصائده الشعرية العذبة.
– وتجلى *الشاعر أحمد آل مجثل* بوجدانياته الآسرة.
– فيما أشعل *الشاعر فيصل آل صالح* مشاعر الحضور بقصيدته الوطنية.
– وبث *المثقف العميق علي جميع* بوح غربته بأسلوب رفيع، تتجاور فيه بساطة التعبير وعمق الفكرة.
وازداد المساء ثراءً بمداخلات فكرية متنوعة:
– *الدكتور محمد حامد – عاشق الماء –* استعاد ذكرياته ومغامراته مع المياه، وأثار في النفس تساؤلات مقلقة عن مستقبل هذا المورد الحيوي، حتى إن عنوان كتابه القادم عن *“العطش”* بدا وكأنه سؤال مفتوح عن مصير الإنسان في عالم تتزايد فيه تحديات الماء.
– وتمحورت مداخلة *الأديب الأستاذ محمد جمعان الشدوي* حول التحدي الذي يواجه مجتمعنا الثقافي في زمن المتغيرات المتسارعة: هل يكفي أن نعيش التغيير، أم ينبغي أن نفهمه أولاً؟ وكيف نستعيد قيمة المعرفة في عصر تتقدم فيه سرعة المعلومة على عمق الفهم، ويصبح الوصول إلى المعلومة أسهل من استيعابها؟
– كما أضفى *المؤرخ الكناني إبراهيم الزهراني* على الأمسية بهجةً بروحه المرحة وكنوزه التاريخية الوفيرة.
– وحدثنا *الشاعر عبدالله سليم* عن شخصية الملك عبدالعزيز ودورها التاريخي في بناء الوطن.
– وشنف الآذان بصوته العذب *الشاعر والمنشد سعيد شوان*.
– وتحدث *الإعلامي عمر محمد* عن الإعلام ودوره الثقافي، وبعث باقات محبة للوطن وللباحة وللجمعية ولرجل الأعمال الشيخ سعيد العنقري.
– وقدم *القاص المسرحي أحمد صمعي* رؤيةً حول القصة وصلتها بالتراث الشعبي.
– فيما تحدث *الأستاذ أحمد الهادي* عن مبادرة الزواج الجماعي في بني سار، بوصفها نموذجاً اجتماعياً يستحق التأمل والتقدير.
– *وبكى وأبكى الأستاذ هزاع منصور* في حديثه المؤثر عن رحيل الأم وأثره في النفس.
– وتساءل *محمد الغامدي أحد طلاب جامعة الباحة* عن إمكانية مشاركة الشباب في نشاط الجمعية، فكان رد *الأستاذ حسن الزهراني* بالترحيب به وبزملائه قائلاً: “جل اهتمامنا أنتم، قلوبنا وأبواب النادي مفتوحة لكم في كل وقت”.
*وفي ختام الأمسية، شكر رئيس الجمعية الأستاذ حسن الزهراني جميع الحضور والمشاركين*، وقال إن هذه السمرة ستكون إن شاء الله *دورية شهرية*، يلتقي فيها جميع أطياف المثقفين لتبادل أطراف الحديث حول ما يتعلق بالثقافة والأدب في المنطقة والمستجدات في الساحة الثقافية .
وأشار أيضاً إلى أن *الأسبوع المقبل ستُعقد في مقر الجمعية أمسية عن “مختبر أدب الباحة”*، ودعا الجميع للحضور.
















