الاخبار المحلية

الفن يوثّق إرث الطيران السعودي في مشاركة فنية بمتحف صقر الجزيرة للطيران

شاركت الفنانة التشكيلية والأكاديمية د. لجين زياد خوجه بمجموعة من أعمالها الفنية المستلهمة من عالم الطيران، ضمن مشاركة وطنية في متحف صقر الجزيرة للطيران بمدينة الرياض، تزامنًا مع احتفالات المملكة باليوم الوطني السعودي الـ96، في تجربة جمعت بين الفن والتاريخ والهوية الوطنية.

وجاءت الأعمال المشاركة امتدادًا لتجربة خوجه الفنية التي تتخذ من الطيران وعلومه وتاريخه مصدرًا للإلهام البصري، حيث تناولت من خلال لوحاتها جوانب من إرث المملكة في مجال الطيران وتطوره عبر مراحل تاريخية مختلفة، مقدمةً قراءة فنية لهذا الإرث تتجاوز توثيق شكل الطائرة إلى استحضار القصص والأحداث والرموز المرتبطة بها.

ومن أبرز الأعمال المشاركة لوحة تستلهم طائرة الداكوتا DC-3، التي ترتبط بمرحلة مهمة من بدايات الطيران في المملكة؛ إذ قُدمت إحدى طائرات هذا الطراز للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود من الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت في أربعينيات القرن الماضي، لتصبح الداكوتا لاحقًا من الطائرات المرتبطة بتاريخ الطيران السعودي وبدايات تطوره.

ومن خلال إعادة تقديم الطائرة بلغة تشكيلية معاصرة، سعت الفنانة إلى الربط بين الذاكرة التاريخية والرؤية الفنية الحديثة، وإبراز الطائرة بوصفها شاهدًا على مرحلة من مسيرة المملكة، وليست مجرد وسيلة للنقل.

وضمت المشاركة أعمالًا أخرى تستحضر رموزًا ومفاهيم من عالم الطيران، وتربطها بالهوية السعودية، في محاولة لتقديم تجربة فنية مختلفة تجعل من اللوحة مساحة للتعريف بتاريخ الطيران وثقافته وعلومه، وتعزز حضور الفن بوصفه وسيلة للتوثيق ونقل المعرفة للأجيال.

وأكدت د. لجين خوجه أن اختيار متحف صقر الجزيرة للطيران لعرض هذه الأعمال يحمل دلالة خاصة، لما يمثله المتحف من قيمة تاريخية ووطنية في حفظ ذاكرة الطيران بالمملكة، مشيرة إلى أن وجود الأعمال الفنية وسط الطائرات والمقتنيات التاريخية منح التجربة بُعدًا مختلفًا، حيث التقى التاريخ الحقيقي للطيران برؤية الفنان المعاصر في مكان واحد.

وتأتي هذه المشاركة ضمن توجه فني تعمل عليه خوجه لدمج الفنون البصرية بعلوم الطيران وتاريخه، وإعادة تقديم موضوعات علمية وتاريخية من خلال الرسم والتصوير، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الفن التشكيلي السعودي ويعزز دوره في توثيق الإرث الوطني بأساليب بصرية معاصرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى