
جازان تحتفي بالوطن.. حكاية مجدٍ تتجدد في «عزّنا بطبعنا»
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، وبحضور صاحب السمو الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي، نائب أمير المنطقة، تحتفل إمارة منطقة جازان، بمشاركة أهالي المنطقة، بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 لعام 1448هـ، وذلك في مركز الأمير سلطان الحضاري بمدينة جيزان. مساء الغد الثلاثاء ١١ ربيع الثاني ١٤٤٨هـ 22 سبتمبر 2026م وتأتي المناسبة في عامها السادس والتسعين، والوطن يمضي في مسيرته بثقة واقتدار، مستندًا إلى تاريخٍ عريق أرسى دعائمه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه -، وإلى حاضرٍ تتوالى فيه المنجزات في مختلف المجالات، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله -.
وفي جازان، لا يأتي اليوم الوطني مناسبةً عابرة في تقويم الأيام، بل يعود كل عام كأنه موعدٌ مع الذاكرة والوجدان؛ تستعيد فيه الأرض حكاية الوحدة، وتستحضر الأجيال صفحات التأسيس، ويجدّد الأهالي مشاعر الاعتزاز بالوطن والانتماء إلى ترابه وقيادته.
وتتوشح مدينة جيزان في هذه المناسبة بألوان العلم، وتتحول ميادينها وواجهاتها إلى لوحات وطنية تستحضر معنى المناسبة وتمنح الأهالي والزوار أجواءً من الفرح والاحتفاء. وكانت أمانة منطقة جازان قد أعلنت استعداداتها للاحتفاء باليوم الوطني عبر تجهيز 23 موقعًا للاحتفالات ورفع جاهزية 500 متنزه، إلى جانب أعمال الزينة والتجهيزات الوطنية في مختلف مدن ومحافظات المنطقة.
ويحمل الحفل برنامجًا فنيًا وشعريًا يشارك فيه عدد من شعراء وفناني المنطقة، في مشهد يجمع الكلمة والصوت والصورة والتراث؛ لتصبح القصيدة لسانًا للوفاء، والأغنية نافذةً للفرح، والفن جسرًا يصل ذاكرة الأجداد بحيوية الحاضر.
ويشارك في الأمسية الشعراء: إبراهيم مفتاح، جبران قحل، عيسى الفيفي، مجيب مذكور، عبدالسلام الحريصي، حسن آل خيرات، حسن أبو علة، وسلطان، إلى جانب الفنانين بندر مقري، وزينة عماد، ومحمد قميص، وريان المهدي، فيما يتولى تقديم فقرات الحفل إيمان شيحين وأسامة معيني.
وفي المشهد الجازاني، تتخذ الاحتفالات الوطنية طابعًا خاصًا؛ إذ تتجاور فيها الجبال والساحل والجزر والسهول، وتتعدد صور التراث والفنون الشعبية، لتقول جازان في يوم الوطن بلغتها الخاصة: هنا أرضٌ تحب الوطن كما تحب تفاصيلها؛ بحرها وجبلها، قهوتها وأغنيتها، موروثها وذاكرتها، ومستقبلها الذي يتشكل كل يوم. وتمضي المنطقة في احتفائها الوطني متكاملةً مع ما تشهده من جهود تنموية وخدمية وسياحية، في ظل متابعة سمو أمير المنطقة وسمو نائبه لمختلف شؤون التنمية والخدمات، حيث أكدت إمارة المنطقة في مناسبات سابقة أهمية خدمة المواطن وتعزيز التنمية والارتقاء بجودة الحياة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وهكذا تأتي ليلة الوطن في جازان؛ ليلةً لا تكتفي بالأضواء، بل تستضيء بالمعنى، ولا ترفع الأعلام فوق الميادين فحسب، بل ترفع في القلوب يقينًا بأن الوطن حكاية أجيال، وعهدٌ يتجدد، وذاكرةٌ لا تشيخ. وفي حضرة اليوم الوطني، تبدو جازان كأنها تكتب رسالةً من جنوب الوطن إلى كل الوطن:
أن المجد الذي بدأ من راية التوحيد، ما زال يمضي في طريقه، وأن حب الوطن ليس قصيدة تُقال، وإنما حياة تُعاش، وعطاء يُبذل، ومستقبل يُصنع.
كل عام والوطن أكثر أمنًا ومجدًا وازدهارًا، وكل عام وجازان في قلب الوطن؛ وفاءً وانتماءً وعطاء




