
*مسيرة مجد*
صحيفة أخباركم – بقلم الكاتب: خالد الطليحي
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا نستعيد ذكرى عابرة في تاريخ وطن، بل نستحضر مسيرة مجدٍ بدأت بالتوحيد، وترسخت بالبناء، وتمضي اليوم بطموحٍ لا يعرف الحدود.
إن اليوم الوطني السعودي مناسبةٌ تتجدد معها معاني الفخر والانتماء والولاء لهذا الوطن العظيم، وتعود بنا إلى ذلك المنعطف التاريخي الذي أعلن فيه المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – توحيد أرجاء البلاد تحت اسم «المملكة العربية السعودية»، لتبدأ منذ ذلك الحين قصة وطنٍ راسخ الجذور، شامخ الحضور، عظيم الطموح.
وفي يومها الوطني، تواصل المملكة كتابة فصولٍ جديدة من مسيرة المجد والبناء؛ مستندةً إلى إرثٍ عظيم أرسى دعائمه الملك المؤسس ورجاله، وماضيةً بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله -.
واليوم، نشهد وطناً يتغير وينمو ويصنع مستقبله بثقة؛ نهضةٌ تنموية شاملة، ومدنٌ أكثر ازدهاراً، ومشروعات نوعية تعزز جودة الحياة، وبنية تحتية تتطور، واقتصاد يتنوع، وفرص تتسع، وطموحات وطنية تتحول تباعاً إلى منجزات وواقع ملموس.
إنها رؤية وطن آمن بقدرات أبنائه، واستثمر في الإنسان، واستلهم من تاريخه قوةً للمستقبل؛ حتى أصبحت المملكة حاضرةً بثقلها وتأثيرها ومبادراتها على المستويين الإقليمي والدولي، ونموذجاً تنموياً يجمع بين أصالة الهوية وجرأة الطموح، وبين المحافظة على الإرث وصناعة المستقبل.
ومهما اتسعت آفاق التنمية، تظل المملكة متمسكةً بثوابتها وهويتها السعودية الأصيلة التي قامت عليها منذ التأسيس؛ دولةٌ دستورها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ورايتها راية التوحيد، وقيمها راسخة في مجتمعها وأبنائها جيلاً بعد جيل.
ومن هنا يأتي شعار «عزنا بطبعنا» معبراً عن جوهر هويتنا؛ فالعز ليس شعاراً نردده، بل طبعٌ متأصل فينا، وقيمٌ توارثناها، وانتماءٌ نحمله، ومسؤوليةٌ نواصل بها بناء وطنٍ يزداد كل يوم رفعةً ومجداً.
وفي هذه المناسبة الغالية، نسأل الله أن يديم على المملكة أمنها وعزها ورخاءها وازدهارها، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن تبقى راية وطننا خفاقةً، ومسيرته ماضيةً من مجد التأسيس إلى عظمة الحاضر وطموح المستقبل.



