مقالات

البلد الامين المملكة العظمى من دعوة الخليل إلى راية سلمان.. بلدُ الحرمين، أمانٌ ممتد ومجدٌ لا يغيب

بقلم الكاتب : حمد دقدقي

في كل صباحٍ جديد، تستيقظ المملكة العربية السعودية على يقينٍ راسخ بأن لهذه الأرض عنايةً من الله، وأن أمنها واستقرارها ليسا مجرد عنوانٍ عابر في تاريخ الأمم، بل قدرٌ ارتبط بمكانتها منذ أن دعا الخليل إبراهيم عليه السلام ربَّه: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾.

ومنذ ذلك الدعاء المبارك، ظل هذا البلد الأمين موطنًا للأمن والسكينة، وملاذًا للقلوب، ومهوى أفئدة المسلمين، حتى غدت المملكة اليوم تحمل شرف احتضان الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما، وتواصل مسيرتها بثقةٍ وثبات في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله.

إن المملكة لا تنظر إلى الضجيج الذي تصنعه بعض الأصوات في فضاءات التواصل الاجتماعي، ولا تجعل من التحليلات المرتبكة أو المواقف المأجورة معيارًا لقراءة الواقع؛ فالمواقف تُقاس بالحقائق، والدول تُبنى بالعمل، والأوطان العظيمة لا تهتز أمام حملات التشكيك ولا أمام رهانات من يراهنون على ضعفها.

وما أكثر الذين يكتبون في الليل أحلامًا، ثم يصبحون على حقيقةٍ مغايرة؛ فالمملكة تمضي في نهارها إلى الأمام، بينما تتساقط أوهام خصومها عند أول اختبار للحقيقة.
وما يحدث اليوم يؤكد أن قوة المملكة لا تستمد حضورها من ردود الأفعال، وإنما من إيمان راسخ بالله، وثقة بوطن، والتفاف حول قيادة أثبتت الأيام قدرتها على إدارة التحولات الكبرى بثباتٍ وحكمة واقتدار.

وللسعوديين، الذين يحملون في قلوبهم وطنًا بحجم التاريخ والمقدسات والمستقبل، تبقى الرسالة واضحة: لا تجعلوا من منصات التواصل مصدرًا للقلق، ولا تمنحوا الشائعات أكبر من حجمها، ولا تلتفتوا إلى من يتاجرون بالكلمة ويبيعون الوهم في أسواق الضجيج. فالوطن الذي يرى أبناؤه إنجازاته على الأرض لا يحتاج إلى شهادة منابر عابرة.

هذه المملكة هي بلد الحرمين الشريفين؛ مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقبلة المسلمين، وأرض الرسالة، وموطن الأمن الذي دعا له إبراهيم عليه السلام. ولذلك يبقى أمنها واستقرارها قضية تتجاوز حدود السياسة والجغرافيا، وتمس قلب العالم الإسلامي ومشاعر أكثر من مليار مسلم.

وسيظل هذا البلد، بإذن الله، آمنًا مطمئنًا، ما دام يستظل بعناية الله، ويتمسك بعقيدته، ويصون مقدساته، ويواصل بناء مستقبله بثقة واقتدار.
فليطمئن السعوديون؛ فالأوطان العظيمة لا تُقرأ من خلال صخب الخصوم، وإنما من خلال ثباتها حين تضطرب الأيام، ومن خلال قدرتها على تحويل التحديات إلى قوة، والرهانات إلى إنجاز، والقلق إلى يقين.

وستبقى المملكة العربية السعودية، بإذن الله، بلدًا آمنًا مطمئنًا، شامخًا في مكانته، ماضيًا في رسالته، عزيزًا بقيادته وشعبه، حتى يرث الله الأرض ومن عليها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى