
حين يصلنا التنبيه… نطمئن لأن خلفه عيونًا ساهرة….. بقلم الاعلاميه ابتسام الثبيتي
في ظل ما يشهده العالم من حروب واضطرابات، ومع وصول التنبيهات التحذيرية إلى هواتفنا من الجهات المختصة، قد نتساءل أحيانًا: أين الخطر؟ فنحن في منازلنا، لا نرى شيئًا، ولا نشاهد ما يدعو للقلق.
لكن الحقيقة أن عدم رؤيتنا للخطر لا يعني أنه غير موجود.
فعندما يصلنا تنبيه من الدفاع المدني يدعونا إلى البقاء في منازلنا والالتزام بالتعليمات، فإن خلف هذا التنبيه منظومة من الرصد والمتابعة والتقييم، ورجالًا يعملون على مدار الساعة، ويتعاملون مع المعلومات قبل أن تصل إلينا، ويضعون سلامة الإنسان في مقدمة أولوياتهم.
نحن قد لا نرى ما يرونه، ولا نعرف ما يعرفونه، لكننا نملك شيئًا مهمًا: الثقة والالتزام.
أن نبقى في منازلنا عندما يُطلب منا ذلك ليس خوفًا، بل وعي. وأن نلتزم بالتنبيه حتى وإن لم نشاهد خطرًا بأعيننا، هو احترام للجهات التي تعمل من أجل سلامتنا.
وفي الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالحروب والخوف، تبقى نعمة الأمن التي نعيشها في وطننا جديرة بالحمد كل يوم.
هناك من يسهر بينما نحن ننام، ويرصد بينما نحن نعيش يومنا، ويتابع التفاصيل التي لا نراها، ويرجو ما عند الله، ثم يؤدي واجبه حرصًا علينا.
لذلك، حين يصل التنبيه، فلنقل:
الحمد لله على نعمة الأمن، والحمد لله على رجالٍ جعلوا سلامتنا مسؤولية، وعلى وطنٍ نتلقى فيه التحذير قبل أن نشعر بالخطر.
فربما أجمل ما في الأمن أننا لا نرى دائمًا الجهد الذي يقف خلفه… لكننا نعيش أثره



