
فرع صحة جازان ينظم فعاليات اليوم العالمي للعلاج الطبيعي 2026
تصوير رمضان مجممي – بدريه مجممي
نظّم فرع وزارة الصحة بمنطقة جازان، مساء الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448هـ الموافق 9 سبتمبر 2026م، المعرض التوعوي بمناسبة اليوم العالمي للعلاج الطبيعي 2026م، وذلك في نادي منسوبي وزارة الداخلية بالمنطقة، بمشاركة عدد من الجمعيات والهيئات الصحية والمستشفيات الخاصة، وسط حضور وتفاعل لافت من أفراد المجتمع.
وجاء تنظيم المعرض ضمن البرامج والمبادرات التوعوية التي يحرص فرع وزارة الصحة بالمنطقة على تنفيذها؛ بهدف رفع مستوى الوعي الصحي، وتعريف أفراد المجتمع بأهمية العلاج الطبيعي ودوره في منظومة الرعاية الصحية، وما يقدمه من إسهام فاعل في الوقاية من الإصابات والمشكلات الحركية، وتأهيل المرضى، وتحسين القدرات الوظيفية، ودعم جودة الحياة.
وتضمن المعرض عددًا من الأركان التثقيفية والتوعوية التي قدمت للزوار معلومات متخصصة حول مفهوم العلاج الطبيعي ومجالاته، وأبرز الحالات التي تستفيد من خدماته، إلى جانب التوعية بأهمية الحركة والنشاط البدني، والطرق الصحيحة للوقاية من الإصابات، وأهمية الالتزام بالبرامج التأهيلية التي يحددها المختصون وفق الحالة الصحية لكل مستفيد.
كما أتاحت الأركان المشاركة مساحة للتواصل المباشر بين المختصين وأفراد المجتمع، حيث قدم المشاركون الإرشادات والنصائح الصحية، وأجابوا عن استفسارات الزوار المتعلقة بالعلاج الطبيعي والتأهيل، بما أسهم في تبسيط المعلومات الطبية وإيصال الرسائل التوعوية بصورة مباشرة وتفاعلية.
وشهد المعرض إقبالًا وتفاعلًا ملحوظًا من الزوار، الذين تنقلوا بين الأركان المشاركة واستمعوا إلى الشروحات والإرشادات المقدمة، في صورة تعكس ارتفاع مستوى الوعي بأهمية الخدمات الوقائية والتأهيلية، وتؤكد أن التثقيف الصحي لم يعد رسالة تُلقى من بعيد، بل أصبح تجربة تفاعلية يشارك فيها المجتمع ويستفيد منها في تفاصيل حياته اليومية.
ويبرز المعرض كذلك أهمية التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية، من خلال مشاركة الجمعيات والهيئات والمستشفيات الخاصة، بما يعزز مفهوم الشراكة المجتمعية والصحية، ويوسع دائرة الوصول إلى المستفيدين، ويسهم في توحيد الجهود الرامية إلى نشر الثقافة الصحية وترسيخ السلوكيات الوقائية.
وتأتي هذه الجهود امتدادًا لما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – من عناية كبيرة بالقطاع الصحي، ودعم متواصل لتطوير منظومة الرعاية الصحية في المملكة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
وتحظى وزارة الصحة بدور محوري في هذا التحول الصحي، من خلال تطوير الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية، وتعزيز جودة الرعاية، وتمكين الكوادر الصحية، وتوسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرامجها الطموحة في بناء مجتمع حيوي، وتحسين جودة الحياة.
ويأتي الاهتمام بالعلاج الطبيعي والتأهيل بوصفه جزءًا أصيلًا من هذا التوجه؛ إذ لم تعد الرعاية الصحية تقف عند حدود علاج المرض، وإنما تتجاوز ذلك إلى مساعدة الإنسان على استعادة قدرته على الحركة وممارسة حياته الطبيعية، والحد من الآثار المترتبة على الإصابات والأمراض، وتعزيز الاستقلالية والاعتماد على الذات.
ومن منطقة جازان، التي تتسع فيها دائرة الاهتمام بالصحة وجودة الحياة، حمل المعرض رسالة واضحة مفادها أن الوقاية وعي، والعلاج مسؤولية، والتأهيل طريق إلى حياة أفضل، وأن صحة الإنسان تظل الغاية الأسمى لكل جهد صحي وتنموي.
واختتمت فعاليات المعرض وسط تفاعل وإشادة من الزوار بما قدمه من معلومات وإرشادات، وبالمشاركة الفاعلة للجهات الصحية والجمعيات والمستشفيات الخاصة، مع التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التوعوية التي تجعل المعرفة الصحية أقرب إلى الناس، وتحوّلها من معلومة عابرة إلى ممارسة يومية تسهم في الوقاية وتعزيز الصحة وجودة الحياة.
وهكذا بدا العلاج الطبيعي في يومه العالمي أكثر من تخصص طبي؛ بدا لغةً أخرى تقول للإنسان إن الجسد قد يتعب، والخطوة قد تتعثر، لكن الأمل في استعادة العافية يظل ممكنًا ما دامت هناك يدٌ خبيرة، ووعيٌ حاضر، ومنظومة صحية تجعل الإنسان أولًا وغايةً لكل تطور







