
تاريخنا ومستقبلنا .. أمن ونماء
للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
تحت ظلال القيادة الرشيدة والرؤية الطموحة
للمملكة العربية السعودية، ينطلق مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ 2026” في العاصمة الرياض بشعار يختزل قصة وطن :
“تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء”.
هذا الحدث الفريد، الذي يحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، لا يمثل مجرد تجمع أكاديمي، بل يُشكل منصة فكرية ووطنية استثنائية تؤسس لمرحلة جديدة من الوعي المعرفي.
وتكمن أهمية المؤتمر في كونه يربط بين ركيزتي أساسيتين قامت عليهما الدولة السعودية منذ تأسيسها قبل ثلاثة قرون :
الأمن الوثيق والتنمية المستدامة.
فلا يمكن للنماء الاقتصادي والاجتماعي أن يتحقق دون بيئة أمنية مستقرة، ولا يمكن للأمن أن يترسخ دون منجزات تنموية تضمن رخاء المجتمع؛ وهي العلاقة التكاملية التي يسعى المؤتمر إلى قراءتها وتوثيقها بمنهجية علمية رصينة لتكون مرجعاً للأجيال القادمة.
وتتجلى ضخامة هذا الحدث الفكري في مشاركة أكثر من 160 متحدثاً من نخبة الخبراء والمؤرخين والباحثين من داخل المملكة وخارجها، يجتمعون على مدار ثلاثة أيام في قصر الثقافة بحي السفارات.
ويتضمن البرنامج الثري للمؤتمر أكثر من 50 جلسة حوارية وتفاعلية، تدعمها شراكات إستراتيجية كبرى مع جهات وطنية بارزة مثل دارة الملك عبدالعزيز والهيئة الملكية لمدينة الرياض.
ولا يقتصر المؤتمر على الطرح التقليدي، بل يطرح أدوات مبتكرة مثل “مسرح الأمن والتاريخ” لتقريب المعرفة التاريخية من فئة الشباب، إلى جانب “مسار الأمن” الذي يقدم تجربة بصرية توثق التطور التقني الهائل للمنظومة الأمنية السعودية.
إن مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ” هو تجسيد حي لطموحات رؤية السعودية 2030، حيث يعود الوطن إلى جذوره التاريخية الراسخة ليستمد منها القوة والاعتزاز، وينطلق منها بثقة نحو مستقبل واعد تسوده الطمأنينة والازدهار.
يقول الشاعر :
وَمَا يُبْنَى الشَّبَابُ بِغَيْرِ أَمْنٍ
وَلاَ يَعْلُو الصَّرْحُ عَلَى اهْتِزَازِ
فَإِنَّ الأَمْنَ لِلأَوْطَانِ رُوحٌ
بِهَا تَحْيَا وَتَبْغِي كُلَ غَازِ




