
عبدالله سليمان …. مسيرة كروية حافلة من الأهلي إلى الهلال و«المئوية الدولية»
يُعد الكابتن عبدالله سليمان أحد أبرز المدافعين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ الكرة السعودية ومسيرة كروية امتدت لسنوات حافلة بالعطاء تنقّل خلالها بين عدد من المحطات المهمة، كان أبرزها تمثيله لناديي الأهلي والهلال إلى جانب مشاركاته الدولية مع المنتخب السعودي التي وضعته ضمن قائمة اللاعبين الذين تجاوزوا حاجز الـ100 مباراة دولية، إذ تشير بعض الإحصائيات الرسمية إلى مشاركته في نحو 142 مباراة دولية.
وفي لقاء إذاعي، استعاد عبدالله سليمان ذكريات بداياته الكروية وكشف عن أبرز المحطات التي أسهمت في تشكيل مسيرته منذ اكتشاف موهبته في سن مبكرة، مروراً بتدرجه في الفئات السنية وصولاً إلى الفريق الأول والمنتخب الوطني.
بدأ شغف عبدالله سليمان بكرة القدم منذ طفولته عندما كان في العاشرة أو الحادية عشرة من عمره حيث كان يحرص على حضور مباريات النادي الأهلي في الملعب برفقة والده، لتتكون لديه منذ ذلك الوقت علاقة وثيقة بكرة القدم والنادي الأهلي.

وبعد إكمال المرحلة الابتدائية التحق بالنادي الأهلي بدافع شخصي وبمساعدة أحد شباب الحي ليبدأ رحلة جديدة في عالم كرة القدم.
وكان سليمان في بداياته يلعب في مركز الوسط والجناح الأيمن قبل أن يكتشف المدرب عبدالقادر برقاوي موهبته الدفاعية إلى جانب استفادته من تدريبات المدرب السوداني جعفر، ليتم تحويله إلى مركز الظهير الأيمن ثم إلى قلب الدفاع في سن مبكرة وهو المركز الذي تألق فيه لاحقاً وأصبح أحد أبرز نجومه.
صعد عبدالله سليمان إلى الفريق الأول بالنادي الأهلي عام 1989م تحت قيادة المدرب لويس فيليب وبدعم من الدكتور عبدالرزاق أبو داود ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية.
واستمر سليمان مع الأهلي قرابة 11 موسماً من 1989م حتى 2000م وحقق خلال هذه الفترة بطولة كأس ولي العهد قبل أن تفتح أمامه صفحة جديدة في مسيرته الكروية.
شهدت مسيرة عبدالله سليمان محاولات هلالية لضمه في عامي 1996م و1998م إلا أن إدارة النادي الأهلي تمسكت باللاعب ورفضت التخلي عنه في ذلك الوقت.
وفي نهاية موسم 2000م انتقل سليمان إلى نادي الهلال بعد دخوله الفترة الحرة وجاء الانتقال بتوافق بين مختلف الأطراف ليخوض مع الهلال تجربة امتدت لنحو ثلاثة مواسم ونصف.
ونجح خلال هذه الفترة في تحقيق خمس بطولات مؤكداً حضوره كأحد المدافعين المميزين في الكرة السعودية ومواصلاً مسيرته الناجحة على مستوى الأندية والمنتخب.
بعد مسيرته مع الأهلي والهلال، خاض عبدالله سليمان تجربة قصيرة مع نادي ضمك الذي كان ينافس في دوري الدرجة الأولى آنذاك، واستمرت التجربة نحو سبعة أشهر قبل أن يعلن اعتزاله كرة القدم نهائياً.

لم يبتعد عبدالله سليمان عن كرة القدم بعد اعتزاله حيث اتجه إلى الدورات التدريبية كما عمل في المراكز الإقليمية التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم في مجال اكتشاف المواهب وتدريبها مواصلاً إسهامه في خدمة كرة القدم السعودية ونقل خبراته للأجيال الجديدة.
وخلال حديثه عبّر عبدالله سليمان عن امتنانه وتقديره للعديد من الشخصيات التي كان لها أثر في مسيرته الرياضية وفي مقدمتهم المدرب عبدالقادر برقاوي إلى جانب عدد من الشخصيات الداعمة في ناديي الأهلي والهلال والمنتخب السعودي.
كما استذكر دعـم الأمير محمد العبدالله الفيصل والأمير خالد بن عبدالله في النادي الأهلي والأمير عبدالرحمن بن مساعد والشيخ عبدالرحمن بن سعيد رحمه الله والأمير عبدالله بن مساعد والأمير فهد بن مساعد في الهلال إضافة إلى الأمير سلطان بن فهد خلال فترة تمثيله للمنتخب السعودي.
وتظل مسيرة عبدالله سليمان واحدة من التجارب الكروية اللافتة في الكرة السعودية لما حملته من تنقل بين محطات مهمة، وإنجازات مع الأندية وحضور دولي بارز فضلاً عن انتقال خبرته بعد الاعتزال إلى مجال اكتشاف وتطوير المواهب الكروية.




