
وزير التعليم نظام التعليم العام الجديد يعزز جودة التعليم ويرسم ملامح مرحلة جديدة
كشف معالي وزير التعليم عن حزمة من المستجدات والتوجهات التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة في قطاع التعليم بالمملكة بالتزامن مع صدور نظام التعليم العام الجديد الذي يستهدف إحداث نقلة نوعية في تطوير التعليم وحوكمته ورفع جودة البيئة التعليمية وتحسين تجربة الطالب وتعزيز الدعم المهني للمعلم ودور الأسرة في المنظومة التعليمية
وأوضح الوزير أن العمل بالنظام الجديد سيبدأ بعد 180 يوماً من صدوره مع تشكيل مجلس شؤون التعليم العام وعقد أول اجتماعاته خلال أسبوعين إلى جانب مراجعة اللوائح والتنظيمات التعليمية الحالية تمهيداً لتحديثها بما يتوافق مع النظام الجديد
ويولي النظام اهتماماً بعدد من الملفات التعليمية المهمة من بينها دعم الأشخاص ذوي الإعاقة ورعاية الموهوبين وتنظيم التعليم الإلكتروني وتعزيز الهوية الوطنية واللغة العربية وقيم التسامح والتعايش إضافة إلى تنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي في تقديم الخدمات التعليمية بما يعزز جودة الخدمات ويرفع جاذبية الاستثمار في القطاع
تطوير المناهج والذكاء الاصطناعي
وفي جانب المناهج أشار الوزير إلى تطوير 22 مادة دراسية استعداداً للعام الدراسي الجديد وإعداد 50 وحدة تعليمية في الذكاء الاصطناعي بمشاركة 120 مختصاً ضمن نموذج وطني للمناهج يركز على القيم والهوية الوطنية والذكاء الاصطناعي والتفكير الناقد واللغات
كما تتجه الوزارة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي ليكون «مساعداً للمعلم» مع العمل على مؤشرات لقياس أثر استخدامه في العملية التعليمية
وفي إطار الاستعداد للعام الدراسي تم توزيع أكثر من 36 مليون كتاب على المدارس إضافة إلى 60 ألف كتاب للمنازل فيما استفاد نحو 240 ألفاً من مبادرة وطنية للتطوير المهني للمعلمين
الابتعاث والجامعات حضور سعودي متنامٍ عالمياً
وشهد قطاع الابتعاث أرقاماً لافتة إذ بلغ عدد المبتعثين ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث 26 ألف مبتعث خلال 2026م فيما التحق قرابة 70% من المقبولين في برنامج الابتعاث للعام 2026-2027 بأفضل 50 مؤسسة تعليمية عالمياً
وعلى مستوى التعليم الجامعي أشار الوزير إلى دخول 22 جامعة سعودية في تصنيف QS العالمي ووجود خمس جامعات سعودية ضمن أفضل 100 جامعة عالمياً وفق ما ذكره إلى جانب دخول 14 جامعة سعودية ضمن أفضل 1000 جامعة في تصنيف شنغهاي منها خمس جامعات ضمن أفضل 500 جامعة
كما تواصل الجامعات السعودية توجهها نحو بناء هويات أكاديمية تخصصية ترتبط بمزايا كل جامعة واحتياجات الاقتصاد وسوق العمل
التعليم التقني والقطاع الخاص
وفي مجال التعليم والتدريب التقني والمهني بلغت نسبة القبول في برامجه 37% من خريجي الثانوية لعام 2026م مع تخريج 300 طالبة كأول دفعة من معهد الطاقة والكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران
كما تم توفير 200 عقد لإنشاء مدارس خاصة توفر نحو 160 ألف مقعد دراسي فيما ارتفع عدد المدارس غير الربحية إلى 130 مدرسة يستفيد منها أكثر من 40 ألف طالب وطالبة
وفي مجال الطفولة المبكرة بلغت نسبة الالتحاق 35% مع استهداف الوصول إلى 90% بحلول عام 2030 والعمل على تطوير نماذج لرياض الأطفال داخل مقار العمل بالتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص
منصات رقمية وخدمات تعليمية موسعة
وتواصل الوزارة توسيع منظومة التعليم الرقمي حيث تخدم منصة «مدرستي» أكثر من 11 مليون مستفيد وتضم أكثر من 500 كتاب رقمي فيما أتاحت أكثر من 242 مليون درس تفاعلي و93 مليون نشاط تعليمي
كما يجري إطلاق « بوابة التعليم » لتكون وجهة موحدة لخدمات التعليم مع استهداف اكتمال نقل الخدمات إليها خلال ستة أشهر إلى جانب مبادرات رقمية وتعليمية مثل FutureX الذي يضم أكثر من 150 جهة حكومية و« ائتلاف الجامعات » الذي يضم أكثر من 30 جهة وجامعة
الطالب والمعلم والأسرة محور المرحلة المقبلة
وأكد وزير التعليم أن الوزارة تراهن خلال السنوات الثلاث المقبلة على ثلاثة عناصر رئيسة الطالب السعودي والمعلم السعودي والأسرة باعتبارها الركائز الأساسية لنجاح المنظومة التعليمية وتحقيق أثر مستدام
كما أوضح أن ربط التعليم باحتياجات سوق العمل سيتم من خلال ثلاثة محاور رئيسة هي المناهج والمدارس المتخصصة وتخصصات الجامعات وهوياتها الأكاديمية
وتكشف هذه المؤشرات عن مرحلة تعليمية تتجه نحو رفع جودة المخرجات وتوسيع الشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي وتوظيف التقنية والذكاء الاصطناعي وتعزيز التنافسية العالمية للجامعات السعودية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء الإنسان والاستثمار في التعليم والمعرفة
التعليم في المملكة يمضي نحو مرحلة جديدة عنوانها الطالب وتمكين المعلم وشراكة الأسرة وجودة المخرجات


