الاخبار المحلية

اللغة العربية في عصر المنصات الرقمية: تطور حي أم تراجع يحتاج للوقوف؟ بقلم المستشارة

مع انتشار المنصات الرقمية، تتغير ملامح التعبير بين أوساط الشباب؛ تبرز العامية، والاختصارات السريعة، واللغة الهجينة التي تمزج العربية بمصطلحات أجنبية أو حروف لاتينية، مما يثير تساؤلاً جوهرياً: هل ما نشهده تطور طبيعي لغة حية تساير العصر، أم انزلاق يهدد أصالة هويتنا اللفظية؟

التغير سُنة الكون أن اللغة لم تكن يوماً جامدة، فمرونتها وتبدل أساليبها عبر القرون دليل حياتها، وأن أدوات التواصل الحالية فرضت نمطاً موجزاً لا يمس جوهرها. في المقابل، نخشى من تنامي ضعف التعبير السليم، وغياب الدقة، وتآكل الثروة اللفظية حين تصبح العامية والرموز هي السائدة في كل سياق دون تمييز.

الرؤية المتزنة تقول: المرونة في التواصل اليومي لا تتعارض مع حفظ معايير اللغة وقيمتها. يكمن الحل في أن نمتلك القدرة على التبديل الواعي: إتقان العربية الأصيلة في السياقات المعرفية والرسمية، والاستعانة ببساطة التعبير الرقمي حيث يلزم، دون أن ندعوها تحل محل لغتنا العميقة التي تبقى نبض هويتنا وذاكرة حضارتنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى