مقالات

ميزان الطبع و التطبع

يولد الانسان بطبع فطري او مكتسب فيعتاده ” فإن الطبع يتكون من صفات موهوبة يستطيع الإنسان تطويرها حسب تربيته وتجاربه والمحيط الذي يعيش فيه، بينما يكون التطبع نتيجة لصقل طباع موجودة أو اكتساب صفات جديدة عن طريق ترويض النفس وتوطينها على الجد والاجتهاد”

وقال العلاء المعري :

وينشأ ناشئ الفتيان منا

على ما كان عوَّده أبوه

فهم النفس ضروري وماكان الطبع مشيناً لا يحتسب على المرء وليس بالسهل تغييره ولكن الافضل تبديله .

وقد تخلق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بخلق القران… سُئلَت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام، فقالت: “كان خلقه القرآن” رواه مسلم.وفي ريعان الشباب تظهر السمات وتتجلى وتكون مع السنين طباع يسير عليها لكن الفطين من لا تجرهُ طباعهُ بل ينظر إليها جيداً ليعيد صياغتها

من جديد وحظوظ الناس من الطبائع التي فطروا عليها متفاوتة، كما تتفاوت حظوظهم من الذكاء والقوة والضعف والطول والقصر والصحة والمرض، فنجد إنساناً مثلاً أشد خوفاً من غيره، وأكثر طمعاً من غيره، وأكثر غضباً من غيره، وكذلك نجد إنساناً أكثر حلماً وصبراً وتحملاً للأذى،

لكن التغيير ممكن، ولا نيأس، ومع ما يقال من صعوبة تغيير الطباع إلا أن ذلك لا يعني أن الأمر مستحيل، والدليل على هذا من الكتاب والسنة والأدلة العقلية متعددة، فالله سبحانه وتعالى خلق النفوس وهو العالم بها وبأسرارها،

وقد أمر الإنسان بتزكية نفسه وتحسين خلقه وطبعه، فقال:{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا *قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} ويقول ابن القيم رحمه الله ذكر قاعدة قال :من أراد أن يتخلق فليتصنع.

و من أراد أن يتخلق يعني بشيء فليتصنعه ويحمل نفسه عليه..الروح تهوى التجدد والتغير مع الزمن احملِ في جعبتك الجميل وتزود منه وفارق كل مشين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى