
“مقعدكِ الخالي”…. بقلم الكاتبة منيرة الحامضي
مقعدكِ الفارغ يصرخ بأسمكِ(ياعائشة)
الذي كان يُسكنه دافئاً وأنساً.
في زوايا تلك الغرفة الخالية،
يتردد صدى ضحكتكِ البسيطة ،
تفوح رائحة حضوركِ الذي غاب
منذ عدت أيام وسيخلد ذاك الغياب
إلي قيام الساعة ..
وكأن الجدران لا تصدق ذاك الغياب
ولم يكن لديها أي إستيعاب بإنكِ قد رحلتِ.
ما أصعب العودة إلى تلك الأمكان التي كانت تضج بالحياة،لنجدها باردة، موحشة، تفقد الروح .
وكأن غيابكِ قد سحب الألوان والحياة
من كل شيء هناااك.
نعم أمنت أن الأماكن تتغير حين يرحل عنها أصحابها الذين يفيضون نوراً وطمئنينة لها.
فتصبح مجرد جوامد صامتة .
بعد أن كانت وطناً صغيراً يحتضن تفاصيلكِ ياحبيبتي .”
و رحلتِ عائشة عن مكتبتها وخلى المكان …
و بكاها ذاك الكرسي ، وتلك وطاول وتلك الكتب التي كنت تتصفحينها صباح مساء باتت وقد علاها ذاك الغبار
وذالك الهجران
و زوايا منزلك ِأضحت خاوية على عروشها ،
با تت كل بقعة من ذالك المنزل تبكي فراقك ..
لكنها سنة الله في خلقه كتب الله اللقاء في جنة الخلد
مأواك.




