
مسيرة المنتخب السعودي في نهائيات كاس العالم لكرة القدم ….. للكاتب و الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
كرة القدم اليوم تتجاوز الرياضة لتتحول إلى هوية ثقافية عابرة للقارات ورسائل قوة ناعمة ودبلوماسية رياضية حاضرة حتى في المناسبات الثقافية والدينية والاجتماعية وتحمل مسيرة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في نهائيات كأس العالم إرثاً كبيراً كونه أحد أبرز المنتخبات العربية والآسيوية حضوراً في نهائيات كاس العالم لكرة القدم ومنذ إطلاق صافرة البداية في رحلته المونديالية نجح ” الصقور الأخضر ” في تدوين اسم المملكة العربية السعودية بحروف من ذهب مسجلين لقطات تاريخية تبقى محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم حول العالم وعبر 6 مشاركات تاريخية خاض فيها 19 مباراة وسجل 14 هدفاً قبل أن يضمن تواجده السابع في مونديال 2026.
وبدأت القصة الرياضية الملهمة في صيف عام 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية وتحت قيادة المدرب الأرجنتيني خورخي سولاري؛ حيث سجل المنتخب السعودي مشاركته الأولى التي اعتبرت الأفضل في تاريخه ولم يكتفِ “الأخضر” بمجرد الحضور بل أفتتح مشواره بمواجهة قوية أمام هولندا (خسرها 2-1) وشهدت تسجيل فؤاد أنور لأول هدف سعودي مونديالي ثم أنتصر على المغرب (2-1) بهدفي فؤاد أنور وسامي الجابر قبل أن يهزم بلجيكا بهدف النجم سعيد العويران الأسطوري الذي صُنّف كأحد أجمل الأهداف في تاريخ كأس العالم وتأهل المنتخب لتصفيات دور الـ 16 متصدراً مجموعته وودع البطولة بعد مواجهة قوية أمام السويد انتهت بنتيجة (3-1)، وسجل هدف السعودية فيها فهد الغشيان.
وأستمر الحضور السعودي القوي في الساحة الدولية لثلاث نسخ متتالية بعد ذلك حيث تأهل المنتخب إلى مونديال فرنسا 1998 بقيادة المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا (والذي أكمل مشواره المدرب الوطني محمد الخراشي) وشهدت البطولة مواجهة أصحاب الأرض فرنسا، وتسجيل سامي الجابر ويوسف الثنيان في شباك جنوب أفريقيا (2-2) وتواصلت المسيرة في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002 تحت قيادة المدرب الوطني ناصر الجوهر حيث اصطدم بالماكينات الألمانية ثم مونديال ألمانيا 2006 بقيادة البرازيلي ماركوس باكيتا والتي تميزت بتعادل مثير مع تونس (2-2) سجله ياسر القحطاني وسامي الجابر، ليرفع الجابر رصيده إلى 3 أهداف مونديالية.
بعد فترة غياب، عاد “الأخضر” ليزين الملاعب العالمية مجدداً بتأهله إلى مونديال روسيا 2018 بقيادة الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي واختتم مشواره هناك بفوز معنوي وثمين على شقيقه المنتخب المصري (2-1) بهدفي سلمان الفرج وسالم الدوسري وفي عام 2022 وعلى أرض قطر وبقيادة الفرنسي هيرفي رينارد وفجّر المنتخب السعودي واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم على الإطلاق عندما قلب تأخره أمام منتخب الأرجنتين العريق (الذي توج بطلاً لتلك البطولة لاحقاً) إلى فوز تاريخي بهدفين مقابل هدف سجلهما صالح الشهري وسالم الدوسري ورغم الخروج من دور المجموعات بعد مواجهة المكسيك التي سجل فيها الدوسري أيضاً إلا أن “التورنيدو” عادل رقم سامي الجابر كـهداف تاريخي للمملكة في المونديال بـ 3 أهداف
واليوم من إمريكا يواصل المنتخب السعودي كتابة فصول جديدة من المجد الرياضي مع استعداداته الرسمية لخوض مونديال 2026 للمرة السابعة في تاريخه متسلحاً بالتطور الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية ليبقى “الأخضر” سفيراً دائماً ومميزاً للكرة العربية في المحافل العالمية.
تحمل مسيرة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في نهائيات كأس العالم إرثاً كبيراً، كونه أحد أبرز المنتخبات العربية والآسيوية حضوراً في نهائيات كاس العالم



