
مقالات
من عرفات إلى مزدلفة … لم يعد في القلب متّسعٌ إلا لله .. بقلم الاعلاميه عبير بنت سعد العتيبي
وصلت جموع الحجاج إلى مزدلفة، بأرواحٍ أنهكها الدعاء، وقلوبٍ تعلّقت بالله حتى نسيت الدنيا خلفها.
وفي مشهدٍ إيماني مهيب، أقيمت صلاتا المغرب والعشاء، ثم افترش الحجاج الأرض تحت سماءٍ هادئة، كأن الرحمة تظلّل المكان كله.
وهناك…
بين التعب والطمأنينة،
تنحني الأيادي لالتقاط حصى الجمرات،
لا كحجارةٍ تُرمى فقط،
بل كأوجاعٍ وذنوبٍ يستعد القلب للتخلّص منها غدًا عند الجمرة الكبرى في منى.
أما مزدلفة…
فليست مجرد مبيت،
بل ليلةٌ يشعر فيها الإنسان،
أن روحه أقرب إلى الله من أي وقتٍ مضى.
في تلك الصور…
أجسادٌ أتعبها السير،
لكن وجوهها تحمل سكينةً لا تُشبه إلا الجنة.
وفي مزدلفة…
ينام الحاج على الأرض،
بينما تبقى روحه ساجدة عند الله





